(ولتضمنها معنى الابتداء) الذي في (مهما) على ما قدمناه.
(لزمها لصوق الاسم اللازم للمبتدأ) بها ، اي : اسم كان هذا او غيره.
وذلك : لما ذكر في (النحو) من ان الابتدائية من مختصات الاسم كما قال في الألفية :
بالجر والتنوين والندا وأل
ومسند للاسم تمييز حصل
حاصله : ان يقع بعدها اسم متصل بها ، للفصل بينها وبين الفاء كراهة اتصال أداتي الشرط والجزء ، كما ذكرناه في المكررات ، في بحث (اما)، ولتحقق ما هو المتعارف عندهم ، من ان حيز ما وجب حذفه ، ينبغي ان يشتغل بشيء آخر ، قائم مقام المحذوف ، وذلك احد امور ستة ، ذكرها ابن هشام :
الأول : المبتدأ نحو : ( أما السفينة فكانت لمساكين ) و ( أما الغلام ) و ( أما الجدار ) الآيات :
الثاني : الخبر ، نحو : اما في الدار فزيد ، وزعم الصفار : ان الفصل به قليل.
الثالث : جملة شرطية ، نحو. ( فأما إن كان من المقربين فروح. )
الرابع : اسم منصوب لفظا او محلا بالجواب ، فحو : ( فأما اليتيم )
الخامس : اسم كذلك معمول لمحذوف ، يفسره ما بعد الفاء ، نحو : اما زيدا فاضربه.
السادس : ظرف معمول (لاما) لما فيها من معنى الفعل الذي نابت عنه ، او للفعل المحذوف ، نحو : اما اليوم فاني ذاهب ، واما في الدار
पृष्ठ 163