عليه يكون ممتثلا له فتامل.
[ففي الجملة قد يستعمل النهي فى غير معناه] على كلا المذهبين [وذلك بان يستعمل لا لطلب الكف او الترك كالتهديد] اى التخويف [كقولك لعبد] لك [لا يمثل امرك] مع القدرة على الإمتثال [لا تمتثل امري فانه ظاهر ان ليس المراد] من هذا القول حينئذ [طلب كفه عن الأمتثال] لأن عدم الأمتثال حاصل فالمراد التهديد مع السخط.
[او يستعمل] النهى [لطلب الكف او الترك لكن لا على سبيل الأستعلاء] والغلظة [بل اما ولى سبيل التضرع] والمسكنة [فتكون دعاء نحو اللهم لا تشمت بي اعدائي] ولا تكلني الى نفسى طرفة عين ابدا [او على سبيل التلطف فيكون التماسا كقولك لمن يساويك لا تفعل كذا ايها الأخ] ونحو قوله تعالى حكاية ( يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ) فتأمل [وقد يستعمل الامر والنهي لطلب الدوام والثبات على ما عليه المخاطب من الفعل او الترك] فالفعل [نحو ( اهدنا الصراط المستقيم ) ] والترك نحو [ ( ولا تحسبن الله ) ] يا محمد صلى الله عليه وآله ( [غافلا] عما يعمل الظالمون ) [اى دم واثبت على ذلك اى على الهداية وعدم الحسبان وقد تقدم ذلك في المنقول عن السكاكي انفا فلا وجه لأعادتها فتامل.
[وهذه الأربعة يعنى التمنى والأستفهام والأمر] ولو كان دعاء او التماسا [والنهي] كذلك كما يظهر من قول الناظم :
وبعد غير النفي جرما اعتمد
ان تسقط الفا والجزاء قد قصد
واما العرض فسياتي الكلام فيه عنقريب وكذلك التخصيص [يجوز
पृष्ठ 86