1402

قال في شرح المطالع ان القضية لا تحصل في العقل إلا اذا حصلت اربعة اشياء مفهوم الموضوع كزيد ومفهوم المحمول كالكاتب ولا شك انه من حيث المفهوم ممكن النسبة الى امور كثيرة فلا بد من تعقل نسبة ثبوتية بينه وبين زيد والرابع وقوع تلك النسبة او لا وقوعها فما لم يحصل في العقل ان تلك النسبة واقعة او ليست بواقعة لم تحصل ماهية القضية ايضا وان كان ربما يحصل النسهة بدون الحكم كما للمتشككين والمتوهمين فكل من الامور الاربعة اذا ارتفعت ارتفعت ماهية القضية لا وجودها فقط فهي اجزاء لها لكنها فى القضية السالبة خمسة اذ اللا وقوع عند التفصيل شيئان فالنسبة التي هي جزء القضية هي التى ورد عليها الايجاب والسلب ثم اذا حصل الحكم حدث لزيد مثلا صفة اعنى انه موضوع وللكاتب صفة اخرى وهي انه محمول فالموضوعية والمحمولية انما يتحققان بعد تحقق الحكم اذ لا معنى للموضوع إلا كونه محكوما عليه ولا معنى للمحمول إلا كونه محكوما به وما لم يتحقق الحكم لم يصر احدهما محكوما عليه والآخر محكوما به فكل من النسبتين ليس بمتقدم على الحكم والنسبة التي هي جزء القضية متقدم عليه فلا يكون احديهما نسبة هى جزء القضية نعم اذا تحقق الحكم يعرض لتلك النسبة انها نسبة المحمول الى الموضوع فان النسبة التي هى مورد الايجاب والسلب هى نسبة الكاتب الى زيد لا نسبة زيد الى الكاتب ولذلك قيل ان الجهة عارضة لها لا بمعنى ان الجهة عارضة للمحمولية بل لما صدقت هى عليها وتحققت قبلها بمرتبتين فحقق هذا الموضع على هذا النسق وامح عن لوح ذهنك ما يقولون ويزخرفون فلا شبهة بعد شروق الحق المبين. انتهى وانما نقلنا هذا الكلام بطوله لتعرف المراد من قوله (وهذا) الادراك

पृष्ठ 14