سَمّورة، وشَلَمَنْكة، والسِّبْطاط، وقُلُمْرِية؛ هذه كلها يملكها رجل يعرف بـ بالبَجُوج -لعنه الله- وتسمى هذه الجهة ليُون.
وفي الحد المغربي الذي هو ساحل البحر الأعظم أقيانس، مدن أيضًا، منها: مدينة الأشبونة، وشنترين، وباجة، وشَنْتَرة، وشَنْت ياقُو؛ ومدينة يابُرَة، ومدن كثيرة ذهبت عني أسماؤها، يملكها رجل يعرف بـ ابن الريق، لعنه الله.
فهذا ما بأيدي النصارى من مدن جزيرة الأندلس مما يلي بلاد المسلمين؛ ووراء هذه المدن مما يلي بلاد الروم، مدن كثيرة لم تشتهر عندنا لبعدها عنا وتوغلها في بلاد الروم؛ لم يملكها المسلمون قط؛ لأنهم لم يملكوا الجزيرة بأسرها حين افتتحوها، وإنما ملكوا معظمها واستولوا على أكثرها.
المدن التي بقيت بأيدي المسلمين إلى سنة ٦٢١
وأنا ذاكر بعد هذا ما بقي بأيدي المسلمين من البلاد، وعدد المراحل التي بينها، وقربها من البحر وبعدها؛ حتى يبين ذلك إن شاء الله تعالى.
فأول شيء يملكه المسلمون بجزيرة الأندلس اليوم، حصن صغير على شاطئ البحر الرومي يسمى بَنَشْكُلَة، بينه وبين مدينة بلنسية ثلاث مراحل؛ وهذا الحصن مما يلي بلاد الروم، بينه وبين طرطوشة مرحلتان أو أكثر قليلًا.
ثم مدينة بلنسية، وهي مدينة في غاية الخصب واعتدال الهواء، كان أهل الأندلس يدعونها فيما سلف من الزمان: مُطَيَّب الأندلس؛ والمطيب عندهم: حُزمة يعملونها من أنواع الرياحين ويجعلون فيها النرجس والآس وغير ذلك من أنواع المشمومات؛ سموا بلنسية بهذا الاسم لكثرة أشجارها وطيب ريحها؛ وبين بلنسية هذه وبين البحر الرومي قريب من أربعة أميال.
ثم بعدها مدينة تدعى شاطبة، بينها وبينها مرحلتان.
وبينهما مدينة صغيرة تدعى جزيرة الشُّقْر؛ وسميت جزيرة لأنها في وسط نهر عظيم قد حف بها من جميع جهاتها، فلا طريق إليها إلا على القنطرة.
ومن شاطبة هذه إلى مدينة دانية التي على ساحل البحر الرومي، يوم تام.
ومن شاطبة إلى مدينة مرسية ثلاثة أيام.
ومن مرسية إلى البحر الرومي عشرة فراسخ.
ومن مدينة مرسية إلى مدينة أغرناطة سبع مراحل.
وبين ذلك بلاد صغار، أولها مما يلي مرسية: حصن لرقة، ثم حصن آخر يدعى
1 / 265
مقدمة
ترجمة المؤلف
مقدمة المؤلف
فصل في ذكر جزيرة الأندلس وحدودها
ذكر فتح جزيرة الأندلس ولمع من تفصيل أخبارها وسير ملوكها ومن كان فيها من الفضلاء منها ومن غيرها
ذكر من دخل الأندلس من التابعين
فصل في فضل المغرب
ذكر خبر دخول عبد الرحمن بن معاوية الأندلس
ولاية الأمير هشام بن عبد الرحمن
ولاية الحكم بن هشام الملقب بالربضي
ولاية الحكم المستنصر
ولاية هشام المؤيد ابن الحكم المستنصر
وزارة المظفر بن أبي عامر
وزارة الناصر بن أبي عامر
تفصيل ما سبق إجماله ولاية محمد بن هشام بن عبد الجبار المهدي
ولاية سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر
أولية بنى حمود
ولاية ابن حمود الناصر
ولاية القاسم بن حمود المأمون
ولاية يحيى بن علي المعتلي
ولاية عبد الرحمن بن هشام المستظهر
ولاية هشام المعتد بالله
ذكر أخبار الأندلس بعد انتقال الدعوة الأموية
فصل رجع الحديث إلى بني حمود ومطمع بني عباد في التغلب على قرطبة
فصل يتضمن ذكر أحوال الأندلس بعد انقطاع الدعوة الأموية عنها على الإجمال لا على التفصيل
ملوك الطوائف
فصل في ملك بني عباد بإشبيلية
فصل رجع الحديث عن دولة المرابطين بالأندلس
ولاية أبي الحسن علي بن يوسف بن تاشفين
اختلال أحوال المرابطين
ذكر قيام محمد بن تومرت المتسمي بالمهدي وبدء أمر الموحدين بالمغرب والأندلس
الحرب بين المرابطين والموحدين
ذكر ولاية عبد المؤمن
ذكر ولاية أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن وما يتعلق بها
ذكر ولاية أبي يوسف يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن
ذكر ولاية أبي عبد الله محمد بن أبي يوسف أمير المؤمنين
ذكر ولاية أبي يعقوب يوسف بن محمد
ولاية أبي محمد عبد العزيز بن أبي يعقوب الأول
جامع سير المصامدة وأخبارهم وقبائلهم وأحوالهم في ظعنهم وإقامتهم
ذكر قبائل الموحدين
ذكر أقاليم المغرب والأندلس
ذكر ما بالمغرب من معادن الفضة والحديد والكبريت والرصاص والزيبق وغير ذلك، وأسماء مواضعها