437

मुअगम अल-सुयुह

معجم الشيوخ

संपादक

الدكتور بشار عواد - رائد يوسف العنبكي - مصطفى إسماعيل الأعظمي

प्रकाशक

دار الغرب الإسلامي

संस्करण

الأولى ٢٠٠٤

حَضَرَ عَلَى أَبِي الْهَيْجَاءِ غَازِي الْحَلاوِيِّ فِي الرَّابِعَةِ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْمَعَالِي أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوهِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ابْنِ الدَّمِيرِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَالْقُدْسِ الشَّرِيفِ.
سَمِعَ مِنْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ الذَّهَبِيُّ وَذَكَرَهُ فِي «مُعْجَمِهِ»، وَالْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ البِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي «مُعْجَمِهِ» فَقَالَ: وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الشُّعَرَاءِ وَأَفَاضِلِ الأُدَبَاءِ، وَلَهُ النَّظْمُ الْفَائِقُ وَالنَّثْرُ الرَّائِقُ وَالْمَعَانِي الْمُبْتَكَرَةُ، وَشِعْرُهُ فِي الذُّرْوَةِ الْعُلْيَا، مَوْلِدُهُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ستٍ وَثَمَانِينَ وست مئة بِزُقَاقِ الْقَنَادِيلِ بِمِصْرَ.
سَمِعْتُ عَلَيْهِ قَصِيدَتَهُ النَّبَوِيَّةَ عَلَى وَزْنِ «بَانَتْ سُعَادُ»، وَالأُرْجُوزَةَ الَّتِي ضَمَّنَ فِيهَا أَبْيَاتَ «مُلْحَةِ الإِعْرَابِ» فِي مَدْحِ سَيِّدِنَا قَاضِي الْقُضَاةِ شَيْخِ الإِسْلامِ تَقِيِّ الدِّينِ السُّبْكِيِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَكْثُرُ ذِكْرُهُ مِنْ نَظْمِهِ وَنَثْرِهِ.
أَنْشَدَنَا الإِمَامُ الْبَارِعُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ نُبَاتَةَ الْمِصْرِيُّ الأَصْلِ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ لِنَفْسِهِ يَمْدَحُ النَّبِيَّ ﷺ:
مَا الطَّرْفُ بَعْدَكُمُ بِالنَّوْمِ مَكْحُولُ ... هَذَا وَكَمْ بَيْنَنَا مِنْ رَبْعِكُمْ مِيلُ
يَا بَاعِثِينَ سُهَادًا لِي وَفَيْضَ بُكًى ... مَهْمَا بعثتم على العينين محمول
شعلتم بِصَبَاحِ الْعَيْشِ مُبْتَسِمًا ... وَنَاظِرِي بِظَلامِ اللَّيْلِ مَشْغُولُ
كَأَنَّمَا الأُفْقُ مِحْرَابٌ عَكَفْتُ بِهِ ... وَالنَّيِّرَاتُ بِقَطْرَيْهِ قَنَادِيلُ
مَا يُمْسِكُ الْهُدْبُ دَمْعِي حِينَ أَذْكُرُكَ ... إِلا كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ
سُقْيًا لِعَهْدِكُمُ وَالدَّارُ دانيةٌ ... وَالشَّمْلُ مجتمعٌ وَالْجَمْعُ مَشْمُولُ
يَفْدِي الزَّمَانُ الَّذِي فِي عَامِهِ قصرٌ ... هَذَا الزَّمَانَ الَّذِي فِي يَوْمِهِ طُولُ
لِمَ لا أُشَبِّبُ بِالْعَيْشِ الَّذِي ... انْقَرَضَتْ أَوْقَاتُهُ وَهُوَ بِاللَّذَّاتِ مَوْصُولُ
لَوْ كُنْتُ أَرْتَاعُ مِنْ عذلٍ لَرَوَّعَنِي ... سَيْفُ الْمَشِيبِ بِرَأْسِي وَهُوَ مَسْلُولُ

1 / 460