المقرئُ بنيسابورَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ المفيدُ: حدثنا أبو الدُّنيا هو عثمانُ بنُ الخطابِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العوامَ قالَ: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ ﵁ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا تَتخِذوا قَبري عِيدًا، ولا تَتخِذوا بُيوتَكم قُبورًا، وصَلُّوا عليَّ حيثُ ما كنتُم، فإنَّ صلاتَكم تَبلغُني، وتَسليمَكم يَبلغُني».
إسنادُ أبي الدُّنيا فيه مَقالٌ (١).
ومَعنى قولِهِ ﵇ «لا تَتخِذوا قَبري عِيدًا» يُريدُ أَن لا يُجتمعَ عندَ قَبرِه في يومِ العيدِ (٢).
(١) وقال الذهبي في ترجمة أبي الدنيا من «الميزان» (٣/ ٣٣): طير طرأ على أهل بغداد وحدث بقلة حياء بعد الثلاثمئة عن علي بن أبي طالب، فافتضح بذلك وكذبه النقاد.
وللحديث طريق أخرى عن علي، أخرجها ابن أبي عاصم (٢٦)، وإسماعيل القاضي (٢٠) كلاهما في «الصلاة على النبي ﷺ»، وابن أبي شيبة (٧٥٤٢)، وأبو يعلى (٤٦٩)، والضياء في «المختارة» (٤٢٨).
وحسنها الحافظ ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٤/ ٢١)، والسخاوي في «القول البديع» (ص ٣٢٦). وقال الألباني: حديث صحيح بطرقه وشواهده.
(٢) قال المناوي في «فيض القدير» (٤/ ١٩٩): أي لا تتخذوا قبري مظهر عيد، ومعناه النهي عن الاجتماع لزيارته اجتماعهم للعيد، إما لدفع المشقة، أو كراهة أن يتجاوزوا حد التعظيم.
وقيل: العيد ما يعاد إليه، أي لا تجعلوا قبري عيدًا تعودون إليه متى أردتم أن تصلوا علي، وظاهره ينهى عن المعاودة، والمراد المنع عما يوجبه، وهو ظنهم أن دعاء الغائب لا يصل إليه، ويؤيده قوله: «وصلوا علي وسلموا فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم» أي: لا تتكلفوا المعاودة إلي فقد استغنيتم بالصلاة علي. اه