मुबदीक फ़ी शरह मुकनीक

Burhan al-Din Ibn Muflih d. 884 AH
121

मुबदीक फ़ी शरह मुकनीक

المبدع في شرح المقنع

अन्वेषक

محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1417 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

غَيْرَهُمَا لَمْ يَنْقُضْ إِلَّا كَثِيرُهَا، وَهُوَ مَا فَحُشَ فِي النَّفْسِ، وَحُكِيَ عَنْهُ أَنَّ قَلِيلَهَا ــ [المبدع في شرح المقنع] أَبُو الْمَعَالِي، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْيَسِيرَ لَا يَنْقُضُ، وَهُوَ كَذَلِكَ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَحَكَاهُ أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَجَابِرٍ، وَاشْتَهَرَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُنْكَرْ، فَكَانَ إِجْمَاعًا، قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الدَّمِ: إِذَا كَانَ فَاحِشًا أَعَادَ الْوُضُوءَ، وَالْقَلِيلُ لَا أَرَى فِيهِ الْوُضُوءَ، لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَخَّصُوا فِيهِ، ثُمَّ بَيَّنَ حَدَّ الْكَثِيرِ فَقَالَ (وَهُوَ مَا فَحُشَ فِي النَّفْسِ) أَيْ: كُلُّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْفَاحِشُ مَا فَحُشَ فِي قَلْبِكَ. قَالَ الْخَلَّالُ: إِنَّهُ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ، وَذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ الْمَذْهَبَ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": لِأَنَّ اعْتِبَارَ حَالِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَسْتَفْحِشُهُ غَيْرُهُ مُحْرِجٌ، فَيَكُونُ مَنْفِيًّا، وَعَنْهُ: يُعْتَبَرُ نُفُوسُ أَوْسَاطِ النَّاسِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " التَّلْخِيصِ "، و" الْمُحَرَّرِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " كَمَا يَرْجِعُ فِي يَسِيرِ اللُّقَطَةِ إِلَيْهِمْ، وَعَنْهُ: الْفَاحِشُ قَدْرُ الْكَفِّ، وَعَنْهُ: قَدْرُ عَشَرَةِ أَصَابِعَ (وَحُكِيَ عَنْهُ: أَنَّ قَلِيلَهَا يَنْقُضُ) لِمَا رَوَى مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاءَ فَتَوَضَّأَ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: صِدْقٌ أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاحْتَجَّ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْبَابِ، وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ، أَوْ رُعَافٌ، أَوْ قَلَسٌ، أَوْ مَذْيٌ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَهُوَ حِجَازِيٌّ، وَرِوَايَتُهُ عَنِ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ، وَكَخَارِجٍ مُعْتَادٍ لَكِنْ قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": لَا تُعْرَفُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ، وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْخَلَّالُ فِي جَامِعِهِ إِلَّا فِي الْقَلْسِ، وَاطَّرَحَهَا، وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَا نَقْضَ مُطْلَقًا، وَاخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ فِي غَيْرِ الْقَيْءِ، فَإِنْ شَرِبَ مَاءً وَقَذَفَهُ

1 / 133