355

मिन्हत सुलूक

منحة السلوك في شرح تحفة الملوك

संपादक

د. أحمد عبد الرزاق الكبيسي

प्रकाशक

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

प्रकाशक स्थान

قطر

साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
فيضمنه. وأما الضمان الثاني وهو ضمان نصف قيمته مجروحًا بالجراحتين: فلأن الموت حصل بالجراحتين، فيكون هو متلفًا نصفه، وهو مملوكًا لغيره، فيضمن نصف قيمته مجروحًا بالجراحتين، لأن الجراحة الأولى ما كانت بصنع الثاني، فلا يضمنها، والجراحة الثانية ضمنها مرة: وهو ما ضمنه من النقصان بجراحته أولًا، فلا يضمنها ثانيًا.
وأما الضمان الثالث، وهو ضمان نصف قيمة اللحم: فلأن برمي الأول: صار بحال يحل بذكاة الاختيار لولا رمي الثاني، فهذا بالرمي الثاني أفسد نصف اللحم فيضمنه، ولا يضمن النصف الآخر، لأنه ضمنه مرة، حيث ضمن نصف قيمته حيًا، فدخل ضمان اللحم فيه، فافهم. فإن هذه من مسائل الزيادات.
توضيح: طريق الضمان: أن الرامي الأول إذا رمى صيدًا يساوي عشرة مثلًا، فنقصه درهمين، ثم رماه الثاني فنقصه درهمين: يضمن الثاني للأول ما نقصته جراحته وهو درهمان، وبقي من قيمته ستة دراهم، فيضمن الثاني أيضًا نصفها، وهو ثلاثة دراهم، وهي نصف قيمته مجروحًا بجراحتين، ثم إذا مات يضمن النصف الآخر، وهو ثلاثة أيضًا، لأنه فوت عليه اللحم، ولا يضمن النصف الآخر من اللحم بعد الموت، وإن كان تفويت اللحم فيه موجودًا بقتله، لأنه ضمن ذلك النصف حيًا، فلو ضمنه بعد الموت: كأن يتكرر الضمان، بأن يضمن قيمته حيًا، ثم تضمن قيمة لحمه بعد الموت، وهذا لا يجوز فافهم.
قوله: (وإن كان ارامي ثانيًا هو الأول) أي هو الرامي الأول (فحكم الإباحة ما قلنا) وهو أن الرامي إن لم يثخنه برميه الأول، وقتله برميه: يحل، وإن أثخنه برميه

1 / 381