شيخنا، وهو ظاهر، ومن ثم تبعته (١). (أو قال ... إلخ) شكٌّ من عائشة، وفي نسخة: "وقال" قال شيخنا: والأولى أظهر، قال: ومحل التردد في لفظ: (بها)، هل هو ثابت أولًا؟ أو التردد بينه وبين لفظ: (ثلاثًا) انتهى، ويحتمل أن التردد واقعٌ بين إعراضه عنها، وقوله لها ذلك (٢).
(بما يريد) أي: من التتبع وإزالة الرائحة الكريهة.
١٥ - بَابُ امْتِشَاطِ المَرْأَةِ عِنْدَ غُسْلِهَا مِنَ المَحِيضِ
(باب: امتشاط المرأة) أي: تسريح شعر رأسها. (عند غسلها من المحيض) أي: الحيض.
٣١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَهْلَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقْ الهَدْيَ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ وَلَمْ تَطْهُرْ حَتَّى دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ لَيْلَةُ عَرَفَةَ وَإِنَّمَا كُنْتُ تَمَتَّعْتُ بِعُمْرَةٍ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَمْسِكِي عَنْ عُمْرَتِكِ"، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ الحَجَّ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ، فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ.
[انظر: ٢٩٤ - مسلم: ١٢١١ - فتح: ١/ ٤١٧]
(إبراهيم) أي: ابن سعد.
(أهللت) أي: أحرمت، ورفعت صوتي بالتلبية. (ولم يسق الهدي) تاكيدٌ لمن تمتع؛ لأن المتمتع لا يسوقُ هديًا، والهدي بفتح، فسكون، فياء مخففة، أو بكسر الدال وتشديد الياء: ما يهدى لمكة من الأنعام. (فزعمت) عبَّر به دون: قالت؛ لأنها لم تصرح بذلك؛ لأنه مما
(١) "الفتح" ١/ ٤١٧.
(٢) "الفتح" ١/ ٤١٧.