يديْنِ، أو رِجلٍ، أو يدٍ ورِجلٍ تحجيلًا إلا بتجوز، وانتصاب "غرًّا محجلين" على الحال، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيًا لـ (يدعون) (١) كما يقال: فلان يدعى ليثًا أي: يُسَمَّاهُ.
(فمن استطاع) أي: قدر. (أن يطيل غرته فليفعل) قال شيخنا: هو من قول النبي ﷺ -أو من قول أبي هريرة (٢)، واقتصر في المتن على إطالة الغرَّة؛ لأنه من باب: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ (٣) [النحل: ٨١] وخصَّها بالذكر؛ إما لشمولها التحجيل، كما قال به كثير؛ أو لأن محلها أشرف أعضاء الوضوء، وأول ما يقع عليه النظر من الإنسان.
وفي الحديث: استحباب إطالة الغرة والتحجيل، بأن يغسل في الأول مع وجهه من مقدم رأسه وعنقه زائدًا على الجزءِ الواجب وبالثاني ما فوق الواجب من اليدين والرجلين، وغايته استيعاب العضد والساق، وقيل: نصفهما.
٤ - بَابُ مَنْ لَا يَتَوَضَّأُ مِنَ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ
١٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، ح وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: "لَا يَنْفَتِلْ - أَوْ لَا يَنْصَرِفْ - حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا".
[١٧٧، ٢٠٥٦ - مسلم: ٣٦١ - فتح: ١/ ٢٣٧]
(باب: لا يتوضأ من الشك) أي: لأجله، وفي نسخة: "باب من لا يتوضأ من الشك" والمراد: لا يجب ذلك.
(١) والوجه الأول أَوْلَى.
(٢) "الفتح" ١/ ٢٣٦.
(٣) فهذه الآية على حذف العاطف والمعطوف، والتقدير: تقيكم الحرَّ والبردَ.
والتقدير في الحديث: أن يطيل غرته وتحجيله.