377

मिन्हत बारी

منحة الباري بشرح صحيح البخاري المسمى «تحفة الباري»

संपादक

سليمان بن دريع العازمي

प्रकाशक

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

प्रकाशक स्थान

الرياض - المملكة العربية السعودية

क्षेत्रों
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
من التنازع. (صدقًا) خرج به شهادة المنافق. (من قلبه) يحتمل تعلقه بـ (صدقًا) فالشهادة لفظية، وبـ (يشهد) (١) فالشهادة قلبية، فمعنى الأول: يشهد بلفظه، ويصدق بقلبه، ومعنى الثاني: يشهد بقلبه، ويصدق بلفظه.
(إلا حرَّمه) أي: منعه، كما في ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ﴾ [الأنبياء: ٩٥] ومعناه: حرَّم الله النَّار عليه، والاستثناء من أعم عام الصفات، أي: ما أحدٌ يشهد كائنًا بصفة إلا بصفة التحريم، ثم التحريم مقيد بمن أتى بالشهادتين ثم مات ولم يعص بعد إتيانه بهما، أو المراد: تحريم الخلود لا أصل الدخول، وإلا فمعلوم أن عصاة ممن أتى بهما يدخلون النار، ثم يخرجون منها بالشفاعة، أو بفضل الله تعالى.
(أفلا أخبر به؟) العطف على مقدَّر، أي: أقلت ذلك فلا أخبر به؟. (فيستبشروا) بحذف النون (٢)، جواب الاستفهام، أو النفي (٣)، وفي نسخة: بإثباتها، أي: فهم يستبشرون (٤)، والبشارة: الخبر الأول السار الصادق؛ لظهور أثر السرور فيه على البشرة.
(إذًا) جواب لمقدر، أي: إن أخبرتهم (٥) (إذا يتكلوا) بتشديد

(١) أي ويحتمل تعلقه بـ (يشهد).
(٢) على نصب الفعل في جواب الاستفهام بعد فاء السببية.
(٣) وكونه جوابًا للاستفهام أظْهرُ.
(٤) على أن جملة: (يستبشرون) خبر لمبتدأ محذوف.
(٥) لا تكون (إذًا) في جواب الشرط، إنما تكون ناصبة للمضارع بشروط نحو: أنا آتيك، فتقول: إذن أكرمَك. ومذهب الجمهور أن إذن حرف، وذهب بعض الكوفيين إلى أنها اسم، ومذهب الأكثرين: أنها بسيطة، وذهب الخليل في أحد أقواله: إلى أنها مركبة من (إذ)، و(أن).
ومذهب الجمهور: الوقف عليها بالألف لشبهها بالمنوَّن المنصوب،

1 / 384