445

मिन्हाज अल-सुन्नत

منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية

संपादक

محمد رشاد سالم

प्रकाशक

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
مَا وَجَبَ عَلَى أَحَدِنَا وَجَبَ مِثْلُهُ عَلَى اللَّهِ [تَعَالَى] (١)، وَلَا مَا حَرُمَ عَلَى أَحَدِنَا حَرُمَ مِثْلُهُ عَلَى اللَّهِ [تَعَالَى] (٢)، وَلَا مَا قَبُحَ مِنَّا قَبُحَ مِنَ اللَّهِ، وَلَا مَا حَسُنَ مِنَ اللَّهِ [تَعَالَى] (٣) حَسُنَ مِنْ أَحَدِنَا، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَّا أَنْ يُوجِبَ عَلَى اللَّهِ [تَعَالَى] (٤) شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمَ عَلَيْهِ شَيْئًا.
فَهَذَا أَصْلُ قَوْلِهِمُ الَّذِي اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ اللَّهَ [تَعَالَى] (٥) إِذَا وَعَدَ عِبَادَهُ بِشَيْءٍ كَانَ وُقُوعُهُ وَاجِبًا بِحُكْمِ وَعْدِهِ، فَإِنَّهُ الصَّادِقُ فِي خَبَرِهِ الَّذِي لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ أَنْبِيَاءَهُ وَلَا عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ، بَلْ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ (٦)، كَمَا أَخْبَرَ.
لَكِنْ تَنَازَعُوا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ الْعِبَادَ هَلْ يَعْلَمُونَ بِعُقُولِهِمْ حُسْنَ بَعْضِ الْأَفْعَالِ (٧)، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ مُتَّصِفٌ بِفِعْلِهِ، وَيَعْلَمُونَ قُبْحَ بَعْضِ الْأَفْعَالِ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ؟ (٨) عَلَى قَوْلَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ (٩): أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَقْلَ لَا يُعْلَمُ بِهِ حُسْنُ فِعْلٍ وَلَا قُبْحُهُ، أَمَّا فِي حَقِّ اللَّهِ فَلِأَنَّ الْقَبِيحَ مِنْهُ مُمْتَنَعٌ لِذَاتِهِ، وَأَمَّا فِي حَقِّ الْعِبَادِ فَلِأَنَّ الْحُسْنَ وَالْقُبْحَ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِالشَّرْعِ. وَهَذَا قَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ وَأَتْبَاعِهِ، وَكَثِيرٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِنْ

(١) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٢) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٣) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٤) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٥) تَعَالَى: زِيَادَةٌ فِي (ا)، (ب) .
(٦) ا: بَلْ بِدُخُولِهِمْ جَنَّتَهُ؛ ب: بَلْ يُدْخِلُوهُمْ جَنَّتَهُ.
(٧) ن: الْأَعْمَالِ.
(٨) ن: مِنْهُ.
(٩) مَعْرُوفَيْنِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ا)، (ب) .

1 / 448