============================================================
(من) أجل (الوجد) الذي بها (لهيب) أي: نار (تصلى) أي: تحترق (به الأحشاء) جمع حشا، وهو: ما انضمت عليه الضلوع، ويحتمل آنها استئنافية، فا من) ابتدائية، وحينئذ فهذا من إرسال المثل (1)، أو هو حكمة مفيدة أن شأن الوجد أنه ينشأ عنه ذلك اللهيب الذي يحرق الأحشاء، وأن وجدها من هلذا القبيل، فمن ثم رثى لحالها وأطفأ نار ذلك الوجد برده إليها.
0 ت فارقته كوها وكان لديها ثاويا لا يمل منه الثواء (فارقته) بدل من (أتت)، (كرها) أي : حال كونها ذات كراهية لفراقه؛ لما شاهدت في إقامته عندها من الخيرات الكثيرة عليها وعلى زوجها وبنيها وسائر متعلقاتها (و) الحال أنه (كان لديها) أي: عندها (ثاويا) أي: مقيما (لا يمل) بالبناء للمجهول (منه) متعلق بقوله : (الثواء) الإقامة، فهو مع (ثاويا) من جناس الاشتقاق؛ أي: لا تمل إقامته، بل تحب ويرغب فيها، لما يترتب عليها من الإحسان الواسع المجبولة على حبه النفوس: ولما فرغ من قصة رضاعه. ذكر قصة شق صدره ؛ لأنه السبب في إحضاره لجده المذكور آنفا، ولذا أبدل من قوله : (أحاطت) قوله : شق عسن قلبه وأخرج منه مضغة عند غشله سؤداء (شق عن قلبه) بالكيفية الاتية في القصة، ويحتمل أن قوله : (شق عن قلبه) استئناف لبيان مطلق الشق الشامل للواقع في زمن الرضاع وما بعده مما يأتي ويؤيده: أنه ذكر في قصته آشياء ككون الخاتم جبريل لم ترد في قصة شقه عقب الرضاع، بل في شقه الذي بعد ذلك كما يعلم بتأمل كلام الناظم مع القصة الأتي بسطها، وهو- آعني القلب-: مضغة في الفؤاد معلقة بالنياط، فهو أخص من (1) وهو : أن يأتي في بعض البيت بما يجري مجرى المثل:
पृष्ठ 78