============================================================
فسلؤهم أكان في مشخهم نش خ لايات الله أم إنشاء (فسلوهم) قائلين لهم: (أكان في مسخهم) التفت عن خطابهم مبالغة في تحقيرهم؛ أى: جعلهم قردة في الصورة كما هو المشهور، أو في قلوبهم؛ وجعلها كقلوب القردة لا تقبل هداية مع بقاء ذواتهم على ما زعمه مجاهد (نسخ لايات الله) وهي الصورة الأولى مع إحكامها، أو للادراك الأول بناء على قول مجاهد (أم إنشاء) لايجاد صورة مستقلة وحكم مستقل يتعلق بها، أو للادراك كذلك ؟! فإن قالوا بالأول. فقد ناقضوا أنفسهم ولزمتهم الحجة، أو بالثاني فهو مكابرة للحس، والحق: أن المسخ متردد بين إنشاء الخلق وبين النسخ؛ لأنه بالنسبة للصورة الأولى نسخ، وبالنسبة للصورة الثانية المتجددة القبيحة إنشاء لا يقال: قد لا يعترفون بطرو التغيير على قلوبهم، بناء على قول مجاهد؛ لأنهم اعترفوا به في قلوبهم بقولهم: قلوينا غلف} أي : مغطاة بأغشية خاصة لا يصل إليها ما جت به ر وبداء في قؤلهم ندم الله على خلق آدم أم خطاء (وبداء) بالمد، وسبق معناه، وهو مبتدا خبره (في قولهم) الثابت عنهم : (ندم الله على خلق آدم أم خطاء) المشهور فيه القصر، ويجوز مده كما جرى عليه الناظم، وهو عطف على (بداء) آي: سلوهم عن قولهم هذا أهو عن قصد منهم آم عن خطأ منهم ؟ فإن قالوا : عن قصد. . كان عين البداء الذي أنكروه؛ لأنه يستلزم جهل الله تعالى بعواقب الأمور، وحينيذ فكيف يمنعون النسخ فرارا من لازمه عندهم وهو البداء ؟! هذا تناقض قبيح، وإن قالوا : إنه خطأ منهم.. فيكفيهم الاعتراف به على نفوسهم، وأنهم في غاية السفاهة والغباوة، وسبيلهم الاعتراف بالبداء لا بالخطأ، فاتضح بطلان زعمهم : استحالة النسخ حذرا من البداء: وسلوهم أيضا عما لا يمكنهم إنكاره؛ لأنه أمر محسوس ورد القرآن على طبقه،
पृष्ठ 365