मिनह अल-मिदह
منح المدح
مقدمة المؤلف
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
قال الشيخ الإمام الحافظ المتفنن فتح الدين ، حجة المحدتين أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن سيد الناس اليعمري - أمتع الله بفوائده - :
بعد حمد الله الذى عمت آلاؤه ، وتمت نعماؤه ، فوجب له من كل قلب توحيذه ، ومن كل لسان ثناؤه . والصلاة والسلام على نبيه محمد ، الموصوفة بالمدح سماته ، المشتقة من الحمد أسماؤه . الذى شق له من نعته المحمود حمدا ، وفضله بما فض(1) له من صفتئ الهدى والندى ، فأشرقت أنواره، وأغدقت أنواؤه(2) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ، الذين شفؤا بأسنتهم الهدى ، وفرقوا بألسنتهم العدى . فهم لكل حمى خماته ، ولكل خطب خطباؤه ، المنتخب له منهم حواريوه ونجباؤه ، ووزراؤه وأنصاره وشعراؤه ، المؤيد منهم بروح القدس ، من كان بقوله المنيف(1) للدين الحنيف شفاؤه ، ماأسفر عن الصباح ضياؤه ، وأعقب الصباح مساؤه ، وسلم تسليما كثيرا .
فلما وضغت كتابي المسمى (بشرى اللبيب بذكرى الحبيب)(5) المتضمن
पृष्ठ 29
قصائد على حروف المعجم ، اشتملت على ذكر جملة من اوصاف سيد المرسلين وحبيب رب العالمين ، سيدنا محمد لالله وعلى آله وصحبه ، ومدائحه وما خصه الله تعالى به من هباته ومنائحه(11 ، والإشارة إلى جملة من معجزاته الباهرة ، وبراهينه التى عن تصديقه سافرة ، متنوعة الافانين ، متعددة الأساليب ، معجبة لكل ذى قلب سليم ؛ بما يأتي به من الأعاجيب ، زاهية بدائع ضروبها () عن ابتداع الضريب(2) ، دامية عيون معانيها إلى كل غرض بالسهم المصيب ، وأتبعت كل قصيدة منها بشرح ما أشارت إليه ، واحتوت عليه مما لايسغ الناظم إيراده بنصه ، ولا الإتيان من الحديث عنه بفصه ، ثم عرض لى بعد ذلك معنى لم أسبق - فيما علمت - إليه ، ولا كدل أحد يقدمنى عليه ، من ذكر مادحيه من الصحابة ، نجوم المهتدين ، ورجوم() المعتدين ؛ لتكون لنا يم القدوة ، وفيهم - رضي الله عنهم - الأسوة ، فنظمت بعون الله فى ذلك قصيدة سالكة تلك المسالك ، ذاكرة من الصحابة كثيرا مما هنالك ، وأتبعتها من البينة(5) ما يتلو نهج (6) إحسانها ، ويجلو على الأبصار رواء خسانها (12 ، ويجلو ماينميه من يمن كعبها ، ويرويه من إحسان حسانها ، تبركا بتلك الشرايع ، ومحبة تلحق منا العاصى بالطايع؛ وتوردنا ماصفا الصفوان(8) من تلك المشارع ، مرتبأ أسماء من وقع ذكره فيها على حروف المعجم ، ليكون أيسر لمحاولها، وأقرب على تناولها . واقتصرت على
पृष्ठ 30
القليل من الكثير ، ولم أورد من أشعار مكثريهم إلا النذر اليسير ، وكذلك ما ذكرته من الآخبائ، لم يجنح في ذلك كله إلا إلى الاختصار. وسميت ذلك (منح المدح) جاريا في ذلك على الرسم المططلح ، والله المسؤول أن يجعل ذلك كله لوجهه الكريم ، وأن يعيذنا باقتراب بابه ، من الاغتراب عن أحبابه ، وأن يهبنا من محبتهم ذخيرة تبقى إذا فنيت الذخائر، وحصلت السرائر ، أنسا في وحشة اللحود ، ونورأ يسعى بين أيدينا في اليوم الموعود ، بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى، وهذه القصيدة : 1 دمن ألم بها فعاج مسلما
وبكى على أطلالها ، أقوت ، دما(1 وترنمت نغماته بغرامه
فأجابه عنها الصدى مترنما هيهات لا يشفى الصدى رجع الصدى
ادار؛ مالي لاأحسرة مخيما ؟
4 خف القطين فسحب دمعك عندما
ظعنوا بمن تهواه يحكي عندما(7 5 رحلوا ونرحل مثلما رحلوا ، كما
مضت الكرام وسوف نمضى مثلما( 6 فاحبس مطيك أو فخل زمامها
واقطع رجاعك من عسى ولعلما 7 وصن المطامع عن زعانف كلما
خاطبتهم ، خاطبت رسما أعجما 8 أو شمت برقا خلبا أو رمت أن
ترد الشراب ، من السراب على ظما 9 وادعالإله يجب دعاءك وارج من
إنعامه ، ماشئت تدرك منعما 10 وصل الرجاء بحبل من آلاؤه
تعطي الجزيل من الهدى بعد العمى
पृष्ठ 31
11 يعطى الذي يبقى إذا بخلوا بما
يفنى ، وما يفني حباه وأنعما(
12 واجعل ثناك عليه ، وارج مزيده
فله الثناء بما أفاد ، وما ، وما
8 13 وامدح نبيا ، يرض ربك مدحهآ
فيه ، إذاأخلصت ، نلت رضاهمال 14 أرضته عن كعب مدائحهآ التى
البسنه ثوب الثواب المغلما(2 15 نال الأمان بمدحه من بعدما
قد كان يخشى من سطاه ضيغما(3) 16 وبجير الداعى أخاه إلى الهدى
كعبا ، فنالهما رضاه وأنعما 17 وله أصار الليل صبحا بعدما
قد كان ذاك الصبح ليلا مظلما 18 وابن الزتغرى مثل كعب ساءه
ما كان منه، فلم يزل متزدما 19 حتي آتاه بمدحه وقريضه
متنصلا مما جناه مسل (6) 20 فأجازه برضاه عنه فحسبه
ذاك الرضا . لاشىء منه أعظما 21 وكذا أبو سفيان نال بمدحه
منه الرضا والعفو عما قدما(7 22 كالمدلج الحيران كان فأشرقت
أنواره ، من بعد ذاك ، وأسلما 23 وأتى الني بمدحه مستعتبا
فحباه بالعتبى النبي وأكرما( 24 وأخوه نوفل الذي ماكان قبل المدح يوما بالهجاء مذمما
पृष्ठ 32
25 وقتيل بنت النضر تعطفه بما
قالت له وسحاب مدمعها همي 26 أمحمد ، ولأنت صنو نجيبة
ماكان ضرك لومننت فريما(1) 27 فأجاب لوأني سمعت قريضها
من قبل قتلي من قتلت ، لما لماا 28 ولعمه العباس فيه مدائح
يحكي بها وشي الربيع منمنا 29 ومديح حمزة والثناء على غلا
المختار ، عن زهر الرياض تبسما 30 وعتيق الصديق ، والفاروق من
مداحه . ياما أشد وأرحما 31 وعلى العالي على أقرانه
ايبنوة وأخوة، وهما فما 32 ولخاله سعد ثناء مثل ما
وافى على الروض النسيم مسلما 33 وأتى ابن عوف ذوالمناقب منه بالسحرالحلال لدى الحطيم وزمزما() 344 وابنا أميمة ، عمة الهادي التى ،
انالا بها المجد المجيد ، كلاهما 35 مدحا النبى وأنشداه فأحسنا
وأجاد فيه القول كل منهما
36 واذ كر أخا الإحسان حسان الذي
ما زال عنه منافحا من يموا
(4) 37 قال النبي له : «أجبآ عني» فما
ينفك يرمي بالأهاجي من رمى 38 يجزيهم بالهجر هجرأ مثله
ومتي رموا سفما رماهم أسفما 39 وقرينه كعب بن مالك الذي
ما زال يرقي في المعالي سلما 40 وكذلك ابن رواحة المهدي له
من مدحه الدر النفيس ، منظما
पृष्ठ 33
41 وأخو خزاعة إذ أتى مستصرخا
يالشعر قال له : نصرت مسلما 42 ومدائح السلمي عباس له
أطلعن في فلك المدائح أنجما 43 وكذا معاوية الذي من قومه
أمسى أخوه؛ جواده متقدما 44 فأصيب في ذاك التقدم ساقه
فأتى النبى بشكوه متألما 45 فأجاد نظما في مديح محمد
وبحقه في مدحه آن ينظما 46 وسواد ساد ومازن إذ أنشدا
ااه وأعلما من نعته ماأعلما 47 وضرار الفهري وافى مادحا
في فتح مكة كاسفا ما أبهما 48 وضرار الأسدئ أنشد شعره
فأجازه ببشارة ياحسن ما 49 وزهير الجشيآ لما جاءه
في السبي ، رد السبي لامتعظما 50 جعل القريض لما يروم وسيلة
فأجازه ما رام منه تكزما 51 ومزرد وحميد المحمود وال
ضحاك والسلمي أصيد سلما
52 وكذاك شداد ومالك الذى
المديحه نظما ونثرا أحك
21) 52 وافى فأقطعه وأمره على
قسدانه الحي الكرام وقدما 54 وأجاد صرمة مدحه في أوسه
قوم بأنواع العلا . ما أقوما 55 وأجاز قيسا حين أنشد مدحه
أن قال : لافض الإله له فما 56 ومكلم الذيب الذي وافى له
ذيب الفلاة بما هداه مكلماا 57 وخفاف الثقفي وابن ريا
ب الجرمي ، حاكم في العقيق فحكما
पृष्ठ 34
58 مدحا الرسول كمدح أعشى مازن
ذ جاء ينمى عن معاذة مانمى 59 والحارث بن هشام السامي علا
5 ، ومالك بن حبيب لما أقدما 60 ولبيد النخعي وابن مطرح
وابن القريط . قريظهم ما أخكما 61 وأبو أناس من كنانة وابنه
وابنا زنيم ، قيل ذلك منهما 62 وابن الطفيل ، ونجل عم المصطفى
أعنى أبا اللهب ، الشقئ المجرما 63 والحميريان اللذان لأصبحي
ولذي الكلاع، وحسب ذلك منهما! 64 وكذا لابن أب لعزة إذ رثى
أشجى القلوب وكل طرف أسجيما(7 65 وبه نجا قرم وكرز مثلهآ
وسراقة المجزي الجواد ليغنيا(3 66 وحريث وابن أنيس المعطي له
المختار مخصرة حمته جهنما 67 وسما سماك به، وأرشد راشد
وبمدحه النعمان راح منعما 68 ونجيذ والجعفي ، والجارود وابن العاص والمكشوح وابن التوأما(5 65 وفضالة الليثي وابن لقيم العبسى من فيء بخيبر ألقما 7 ولفروة بن مسيك المدح الذي
يحكي شذا المسك الذكي مختما(6
पृष्ठ 35
71 ولبنت عامر الهنا ولذي البجا
د ، دعا له لما قضى مترحما 7 وكذا لأقرع، وابن عوف مالك
ولعمرو الجهني مدح أحكما 72 وفرات وابن هبير والتقفي ما
لك الذي يهجو الكذوب مسيلما (1) 74 ولمعبد وشهيد خيبر عامر
ولحارث القيل الملى مقدما 74 والأشعرئ سليل عامر الذي
ساق الجيوش بسيفه وحمى الحمي 76 وأمام والجحاف وابن خويلد
وطليحة الأسدئ، لما استسلما 77 وثمامة وأخو نفيل حارث،
ولذاك وافاه بمدح معلما 8ل قطن بن حارثة العليي الذي
استسقى له فهمت بدعوته السما 79 ولقدر قدر رفعة بمديحه
وبمدحه عبد بن عمرو عظما( 80 وابن الفحيل ، وزيد الطائي وا
تاه به، وذباب : كل كرما(2 81 وأتاه فى وفد الرها ابن سبيع المدعو عمرا، مادحا متأثما 82 وأتى له في وفد عذرة مادحا
زمل بن عمرو ماأبر وأخلما 82 والحضرميان : العلاء بمدحه
وكليب ، احتويا العلاء متمما 84 وبشير وابن حذافة السهمئ كم
نالا به في كل معنيآ مغنا 85 وعطارد ورقيقة بنة هاشم
ولقيط الموفي بعهد أبرما 86 واذكر خزاعيا وقيسا وابن ند
اية، وابن حارثة الحبيب، وهاشما 87 والحارث الأسدئ ساد، وحرب السامئ سام به الهدى، متكلما
88 وبه تعوذ عائذ وسلا به
حران مسلية المهاجر مأثم
15
पृष्ठ 36
89 وبه عدي بن الربيع مؤيد
به ظبا ظبيان، أنهرت الدما( 90 وبه سما قيس بن سعد عندما
حمل اللواء بأمره، وتقدما 91 و به امرؤالقيس استقام ودخية ال
فكلى كان لأنف قيصر مرغما 92 وبه لفيروز وعقبة والحبا
ب أخى العلا رجع الثناء مسلما 92 ولشعث وجعونة الأسدي وابن مرارة فضل أبى أن يثلما 94 وسما به زفر المثبت قومه ،
والشرك من كل النواحي أظلما 94 والزبرقان وفى وقعقاع كذا
ك وهيتم سقت الغوادي هيثما( 96 ونجا شجاغ والوليد وفاتك
مما جنى ويسار مولى أسلما(3 97 وبه ابن بحر وابن نشبة أفلحا
قيسان قالا الحق لن يتلعثا
98 وبه لثروان التراء محرز.
إحراز مجد بالنعائم خيما
5 99 ولثور الكندي ، وابن الأزور الأسدي والمشعان عيش أنعما
100 وبه الذي نال الجلندى سؤددا
وغنيم الغنم المبين
11 101 ولضوء الضوء المبين به وما
كفرت نهار غوائة أن ينظما 102 واليشكرئ عمير المهدي له
شكرا به يوم اليمامة عمما 103 وتلا ابن ذي مران حلوا مدحه
لماعصى مسروق فيه اللوما 104 ولثابت ثبت الفخار ونجل حا
تم الذي نال الثواب محتما(1
पृष्ठ 37
ع10 وفراس المختار وابن عياض الأسدئ سد القول فيه وألحم
1 (10 وحبيش والعتكي مجفنة الذي
نادى لعمرو أن أقم كي تسلما 107 وشريح يشرح ما قضى من عمره
وبفخر أوس من نبي استعظيما(2 108 ومن العبادلة الكرام جماعة
زادوا على عشرسوي من قدماا 109 ورثاء فاطمة البتول وبعض عمات الرسول شجا القلوب وأضرما 110 وأبو ذؤيب ناح وابن التيهان
بكيا النبي فأيقظا من هوما 111 وكذاك هندان؛ فبنت أثاث وابنة حارث ممن رثاه فأفحما (5 112 ولأم أيمن وابنة العدوي عا
تكة الرثاء فحبذا مغزاهما 113 يسمو به المداح إذ هو مدخها
وكذاك منشيها ومنشدها سما 114 وبه تحقق من نماه أجرما
وافى له والعفؤ لما أجرما(1) 115 وبمدحه من كان مغري مغرما
يغني بداريه ويأمن مغرمال 116 فرض الصلاة عليه منا واجب
والله قد صلى عليه وسلما
पृष्ठ 38