मिन हय इला मय्यित
من حي إلى ميت: إلى أخي
शैलियों
وكانت الجالية اللبنانية السورية بأسرها.
وكان من المكسيكان جمع لا يستهان به.
وأما تابوتك فكان جميلا جدا، ولكنه لا يوازي جزءا من جمال شبابك، ولا من جمال نفسك، كان مصنوعا من البرونز الخالص، ومبطنا بأجمل الحرائر وأفخر النفائس.
كنت مسجى في جوفه كأنك ملك نائم وسط عرشه، والشموع مضاءة فوق رأسك، وتحت أخمص قدميك، والناس حولك خاشعون كأنهم من بطانتك ورجال ملكك.
إن عرشك كان عرش الموت، وعرش الموت هو عرش الحياة.
فكما أن الشجرة لا تنبت إلا بعد اضمحلال نواتها، والقمح لا ينضج إلا بعد انفلاق بذاره، هكذا أنت لم تنتقل من حياة إلى حياة إلا بعد موتك.
ولا فرق عندي الآن، إذا حصل انتقالك على لغة الدين أو على لغة الطبيعة.
أقول هكذا؛ لأن الانتقال بلغة الدين محصور بالإنسان وحده، وأما الانتقال بلغة الطبيعة فيشمل المخلوقات جميعها والكائنات بأسرها.
إذا ذبلت أوراق الزهرة، وتلاشت براعمها، فأريجها الذي يعطر الفضاء - ويدعوه الكيماويون كهارب الحياة - لا يدركه الزوال، بل يعود إلى الحياة، ويكون لنفسه براعم جديدة، يحوكها من شعاع الشمس وخيوط الهواء وسماد الأرض.
وهكذا أمنا الطبيعة، فمتى حان حينها تتفكك حلقاتها، وتصبح سديما كما تصبح ترابا، ثم تتحد بأمها اللانهائية كما نتحد بها.
अज्ञात पृष्ठ