मिन अकीदा इला थावरा (4): नुबुव्वत - माअद
من العقيدة إلى الثورة (٤): النبوة – المعاد
शैलियों
13
ويستثنى الملائكة والأنبياء وسبعون ألفا من هذه الأمة ومن تبعهم من الحساب، وهم الذين وصلت أعمالهم الحسنة من البداهة بحيث تصبح نتيجة الحساب معروفة سلفا. وأفضل من يحاسب وأولهم أبو بكر. وماذا عن الصبية والمجانين والمعذبين في الأرض؟ ولماذا يستثنى سبعون ألفا يتبع كلا منهم سبعون ألفا، فتكون النتيجة 4900000000؛ أي ما يقارب الخمسة مليارات، وهو ما يعادل سكان الأرض تقريبا؟ وهل التقليد يغني عن الحساب؟ وإن استثناء المعصومين من الحساب يدل أيضا على أثر شيعي، وأن كل فريق يستثني أصحابه بأن الحساب، ويضع فيه خصومه. وتكون أمة الإسلام آخر أمة في الحساب، مع أنها أولها في الفضل والخير، فهل هذا عدل أم كرم أم موضوعية صرفة؟ هل لأن أخطاءها قليلة أم إن مسئولياتها جسام؟ أليست محتلة ومتخلفة ومقهورة ومستغلة ومجزأة ومغربة ولا مبالية، تعرف الحق ولا تعمل به، وهو أسوأ مما لا يعرف الحق؟ هل سيكون ترتيب الحساب للأمم طبقا لترتيب ظهور الأنبياء، وهو أقرب إلى العدل، ومراعاة لتطور التاريخ؟ مع العلم بأن آخر المحاسبين هو أطول الواقفين والمنتظرين! لذلك كان الفضلاء أول المحاسبين من كل أمة، وأسهلهم وأسرعهم حسابا. وإذا تم إنكار الحساب للكل، أو حساب الكفار وحدهم، فلأن نتائج الأعمال جزء لا يتجزأ منها، وتحتوي على الثواب والعقاب من داخلها. فالحساب هنا زيادة خارجية وإضافة صورية على شيء قد تحقق بالفعل. وكيف يحاسب من جهل الحق نظرا، وهو حال الكفار، ولم يجد عليه برهانا؟ قد يحاسب على أعماله الطبيعية وعقله البديهي بطريقة أسرع وأسهل وأخف.
14
ويكون الحساب والمساءلة، أي السؤال والجواب، وأخذ الأقوال، وفتح محضر التحقيق، حتى يمكن نزع الاعتراف من المتهم حتى تثبت التهمة عليه.
15
وبعد الحساب والمساءلة يأتي الميزان؛ إذ هناك ترتيب في أمور الحساب. الميزان قبل الصراط وبعد الحساب.
16
والسؤال هو: هل هو ميزان ذو لسان وكفتين؟ ولماذا تكون الكفتان من ذهب؟ وهل هناك صنج؛ أي وحدات قياس؟
17
والذهب مادة قيمة تسترعي الانتباه، وتثير الخيال، وتدل على العظمة والشرف أكثر من الحديد والنحاس، فينضم قياس المرتبة والشرف والأولى إلى قياس الغائب على الشاهد، ولكن ما هو الموزون؟ إذا كانت صحائف الأعمال فهي رقائق؛ صحف من ورق أو من جلد، ثقلها أو خفتها لنوعها وليس للكتابة فيها. هل الموزون جسم يخف ويثقل؟ هل هو كاغد مكتوب عليه خيرات العباد وشرورهم، ثم يخلق الله فيه ثقلا أو خفة فيترجح به الميزان؟ إن لكل شيء ميزانا، المعيار للخفة والثقل، والمكيال للأحجام، والذراع والفرسخ والميل للمسافات، والعدد للمعدودات، وميزان الأعمال والأقوال ما يليق بها. ومع ذلك يظل السؤال: هل الموزون الأعمال أم صحائف الأعمال؟ المعاني والقيم أم تشخيصها في صحف مكتوبة؟ وهل الأعمال حبر على ورق، ومداد على صحائف؟ وماذا عن صنف الورق أو الجلد وعدد الصحائف؟ قد تكون صحائف الخير على ورق رقيق شفاف، وصحائف الشر على ورق غليظ، فترجح كفة الشر على الخير. وما نوع الخط ونظامه وكيفية كتابته؟ فقد يكتب الكثير في مساحة قليلة، وقد يكتب القليل في مساحة كبيرة على ما هو معروف في فن الخط العربي. توزن الحسنات في كفة من نور، وتوزن السيئات في كفة أخرى من ظلمة، وكأن نوع الأعمال يؤثر في كل كفة تأثيرا من نوعه. والأمر كله تشبيه وتخييل تعبيرا عن أحكام قيمة، ولكن هل يمكن إثبات الميزان ونفي وزن الأعراض لأنها لا وزن لها؟ وكيف تدخل الأعراض في الحساب؟ إن عدم وزن الأعراض هو أحد حجج النفي؛ وبالتالي يكون الموقفان، إما إثبات الميزان الحسي أو إثبات الميزان المعنوي.
अज्ञात पृष्ठ