अकीदा से क्रांति तक (3): न्याय
من العقيدة إلى الثورة (٣): العدل
शैलियों
13
وقد تتحول الحجج الإيجابية لنفي التولد إلى شبهات سلبية ضد إثبات التولد، وهي شبهات يسهل الرد عليها على النحو الآتي: (1)
لا يعني التولد أن الفاعل فاعل وهو ميت أو غير قادر أو معدوم؛ لأن الفاعل هو مقدوره، والإنسان هو أثره، وبالتالي يظل فعل الوحي قائما حتى بعد الاخترام من خلال الأثر والسنة. بل إن فعل الإنسان قد يكون أكثر تأثيرا من خلال سننه وآثاره وأفكاره بعد الاخترام منه قبل ذلك. فقد يؤدي الحصار المضروب حول الفاعل الحي أثناء حياته إلى تقليص أثره، ولكن سرعان ما ينفجر هذا الأثر بعد فك الحصار وبعد الاخترام بفعل قوانين الطبيعة وفي مسار التاريخ.
14 (2)
لا يعني التولد إثبات مقدورات لا تتناهى للإنسان؛ لأن التولد كالفعل الأول داخل في حدود الطاقة. ومتى انتهى أثر الفعل الأول انتهى التولد، إما لضعف السبب الأول أو بمعارضته بسبب آخر أو لقدم العهد عليه. ولما كان التولد يتم في الزمان، والزمان متناه كان التولد متناهيا كذلك، إما بزمان الفعل أو بالأجل أو بالحياة.
15 (3)
ولا يعني التولد استحقاق المدح والذم بعد الموت استحقاقا مباشرا، ولكن يظل الحكم صادرا على الإنسان في التاريخ، إما مدحا إذا سن سنة حسنة وإما ذما إذا سن سنة سيئة ودون أن يلغي ذلك مسئولية الأفراد بتوجيه أفعالهم في أفعال التولد لأنهم باستطاعتهم توليد أفعال أخرى وإيقاف الأفعال المتولدة الأولى، مقابلة سنة بسنة، ومعارضة أثر بأثر.
16 (4)
ولا يقال إن ما يتراخى لا يقدر عليه العبد؛ لأن الإنسان قادر على الفور وعلى التراخي معا. واستمرار الفعل يبدأ بفعل. وقدرة الإنسان على الفعل قدرة في الزمان. ولما كان الزمان متصلا فإن القدرة على الفعل، بل والفعل ذاته يكون متصلا كذلك دون ما حاجة إلى تدخل إرادة خارجية. بل يتم ذلك من طبيعة الفعل ذاته وأثره في الزمان.
17 (5)
अज्ञात पृष्ठ