अकीदा से क्रांति तक (3): न्याय
من العقيدة إلى الثورة (٣): العدل
शैलियों
وقد يتعدى السؤال إلى تعلق قدرة الله بأفعال العباد جميعا من الحيوانات والملائكة والجن والإنس، وإثبات قدرة الله المطلقة؛ فلا خالق ولا مخترع سواه، خاصة وأن قدرات العباد لا تعلم الخلق ولا تجد في حركاته وسكناته حتى تكون قادرة عليه. والحقيقة أن كل ما يحدث في الطبيعة، امتصاص الثدي من فعل الحي ونسج بيوت العنكبوت بأشكال هندسية لا يقدر عليها المهندسون، إنما يتم طبقا لقوانين الطبيعة.
346
ولا حل لذلك إلا الكسب، أي إثبات مقدور لقادرين؛ تجنبا للجبر الذي ينفي مقدورات العباد، وتجنبا لحرية الأفعال التي تنفي القدرة الإلهية. ولماذا يعطى الإنسان أقل من حقه بافتراض أن غيره قادر على ما هو قادر عليه، بل وأعظم منه يتدخل في شئونه ويسير له حياته؟ وكيف تصبح قدرة الله قادرة على أفعال العباد، وأفعال العباد بها من الشرور والآثام ما لا يعد ولا يحصى؟ هل الله قادر على فعل الزنا وشرب الخمر وقتل الأبرياء وظلم العباد؟
347
إن إثبات قدرة إنسانية هو إثبات لواقعة إنسانية وتجاوز لانفعالات عواطف التأليه. وقد يكون ذلك على نحو آخر إثباتا لتنزيه أعظم يقدر الحرية الإنسانية ويرد إليها اعتبارها. ليس المقصود من أمثال هذه الأسئلة المصالحة بين القدرتين كما هو الحال في نظرية الكسب بل المقصود تدمير الإنسان الواقعي وإثبات الإنسان «السوبرمان»، أي لله.
348 (4)
هل يقدر الله على أن يقدر أحدا على فعل الأجسام، الحياة أو الموت؟ ثم يخصص السؤال أكثر فأكثر ويتوجه نحو الطبيعة من جديد. وهنا لا تظهر القدرة المعظمة في فعل جنس الفعل أو ذات الفعل، بل داخل الفعل، فتوجهه وتقويه وتجعله قادرا على الخلق كالقدرة والعظمة. فإذا كان المقصود هو إتاحة الفرصة للشعور للتعبير عن عواطف التأليه، فما أسهل ذلك! أما إذا كان المقصود إثبات قدرة فاعلة ضد طبائع الأشياء، فالإنسان لا يميت ولا يحيي؛ فإنها تكون فرصة عظيمة تسمح بإثبات هذه القدرة. الإنسان بمفرده يسير طبقا لطبائع الأشياء، ولكنه بتدخل القدرة المعظمة يسيطر عليها ويقلبها رأسا على عقب، يحيي الميت ويميت الحي.
349
وفي هذه اللحظة يكون إثبات مثل هذه القدرة نفيا للحرية الإنسانية ولاستقلال الطبيعة، ويكون نفيها إما إثباتا للتنزيه؛ فإن تدخل القدر المعظمة في الفعل الإنساني لا يثبت تنزيها أعظم، وإما إثباتا للحرية واستقلال قوانين الطبيعة.
350
अज्ञात पृष्ठ