271

من بحوث

من بحوث

السُّنَّةُ أَنْ يَؤُمَّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ (١)

(١) ذَكَرَ صاحب الشرح الكبير ٢/١٧ خلافًا في هذه المسألة وسنورده لما فيه من الفائدة، قَالَ: «يعني أن القارئ مقدم عَلَى الفقيه وغيره، ولا خلاف في التقديم بالقراءة والفقه، واختلف في: أيهما يقدم؟ فذهب أحمد – ﵀ – إِلَى تقديم القارئ، وَهُوَ قَوْل ابن سيرين والثوري وابن المنذر وإسحاق وأصحاب الرأي، وَقَالَ عطاء ومالك والأوزاعي والشافعي: يقدم الأفقه إذا كَانَ يقرأ ما يكفي في
الصَّلاَة؛ لأنَّهُ قَدْ ينوبه في الصَّلاَة ما لا يدري ما يفعل فِيْهِ إلا بالفقه فيكون أولى» . =
= قلنا: والحديث الَّذِي رَوَاهُ أبو مسعود يبين أن القارئ مقدم عَلَى الفقيه، فَقد قَالَ رَسُوْل الله ﷺ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنًا، ولا يؤم الرجلُ الرجلَ في سلطانه» .
والحديث أخرجه الطيالسي (٦١٨)، وعبد الرزاق (٣٨٠٨)، والحميدي (٤٥٧)، وأحمد ٤/١١٨ و١٢١ و٥/٢٧٢، ومسلم ٢/١٣٣، وابن ماجه (٩٨٠)، والترمذي (٢٣٥)، وابن خزيمة (١٥٠٧)
و(١٥١٦)، والدارقطني ١/٢٧٩، والبيهقي ٣/٩٠ و١١٩ و١٢٥، والبغوي (٨٣٢) و(٨٣٣) .
ولأن هَذَا الترتيب جاء عَن الشارع فيتقيد بِهِ، فالأولى تقديم القارئ.

20 / 33