मिहन
المحن
संपादक
د عمر سليمان العقيلي
प्रकाशक
دار العلوم-الرياض
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م
प्रकाशक स्थान
السعودية
क्षेत्रों
•ट्यूनिशिया
साम्राज्य और युगों
फातिमिद
قَالَ ابْنُ دِينَارٍ وَمُصْعَبٌ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ مسن وَكَانَ يَقْدُمُ عَلَى الْعُمَرِيِّ فِي فَضْلِهِ وَصِدْقِهِ قَالَ فَقيل لَهُ أَلا تَعِظُ مَالِكًا فِي تَرْكِهِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ قَالَ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله نصيحة قَالَ ماهي وَمَا نَصِيحَتُكَ قَالَ هِيَ للَّهِ ﵎ وَلا تغْضب قَالَ فَقَالَ يَا ابْن أَخِي وَمَا دَعَاكَ إِلَى أَنْ تُغْضِبَنِي قَالَ هِيَ نَصِيحَةٌ للَّهِ قَالَ هَلُمَّهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله مَالك لَا تَشْهَدُ جُمُعَةً وَلا جَمَاعَةً وَقَدْ عَرَفْتَ فَضْلَ الْجَمَاعَةِ وَالصَّلاةِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا بَالُكَ لَا تَعُودُ مَرْضَى إِخْوَانِكَ وَلا تَشْهَدْ جَنَائِزَهُمْ وَمَا بَالُكَ إِذَا دَعَاكَ السُّلْطَانُ أَسْرَعْتَ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لِي مَالِكٌ كَانَ عِنْدِي فِيكَ نَقْصٌ وَقَدْ تَبَيَّنَ لِي ذَلِكَ أَمَّا قَوْلُكَ لَا أَشْهَدُ جُمُعَةً وَلا جَمَاعَةً فَوَاللَّهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مَوْضِعٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ يَتَأَذَّوْنَ بِي وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنِّي لَا أَعُودُ مَرْضَى إِخْوَانِي فَقَدْ عَلِمَ الثِّقَاتُ مِنْ إِخْوَانِي مَا لَهُمْ عِنْدِي وَقَدْ عَلِمُوا أزماتي وَضَعْفِي وَعُذْرِي فَعَذَرُونِي وَأَمَّا سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ فَلا أُبَالِي وَأَمَّا قَوْلُكَ إِذَا دَعَانِي السُّلْطَانُ أَسْرَعْتُ فَهَذَا مَا نَزَلَ بِظَهْرِي وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أجيئهم إِذَا دُعِيتُ مَا رَأَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَلَدِ سُنَّةً تُذْكَرُ
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَرَوِيُّ قَالَ قِيلَ لأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ مَالِكًا لَا يرى أَيْمَان الْمُكْره شَيْئا فَأَخذه جَعْفَر بْن سُلَيْمَانَ فَجَرَّهُ حَتَّى خَلَعَ كَتِفَهُ وَضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ فَنَالَ مِنْهُ أَمْرًا عَجِيبًا وَحُمِلَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَدَخَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ وَقَالَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ضَارِبِي فِي حِلٍّ قَالَ فَعُدْنَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَإِذَا هُوَ قَدْ تَمَاثَلَ فَقُلْنَا جَعَلْتَ أَمْسِ ضَارِبَكَ فِي حِلٍّ فَلِمَ فَعَلْتَ هَذَا وَقَدْ نَالَ مِنْكَ مَا قَدْ عَلِمْتَ
1 / 338