सुख की कुंजी
مفتاح السعادة
शैलियों
وفيه مع ما نحن بصدده فوائد عظيمة من تقسيم ما اشتمل عليه القرآن إلى المحكم والمتشابه، والخاص، والعام، والمجمل، والمبين، والناسخ والمنسوخ، وتقسيم ما فيه من الأحكام إلى الرخصة، والعزيمة، والواجب، والمحرم، والمضيق، والموسع، وغير ذلك مما لو قيل: إنه قد أشار فيه إلى أصول الفقه ومقدماته لم يبعد، والأمر ما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((فمن أراد المدينة فليأت الباب )).
وقال عليه السلام في عهده للأشتر: (واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب، ويشتبه عليك من الأمور فقد قال الله سبحانه وتعالى لقوم أحب إرشادهم: {ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول}[النساء:59].
فالرد إلى الله الأخذ بمحكم كتابه، والرد إلى الرسول الأخذ بسنته الجامعة غير المفرقة). رواه في النهج.
وقال عليه السلام في الخطبة الزهراء: (ألا وإني أقول قولي هذا لعلي لا أقول بعد يومي هذا مثل قولي هذا فليسمع المحبون والمبغضون فإنه ما من نبي بعث في الأولين والآخرين إلا كان له هاد من بعده، وإن موسى كليم الله ومحمدا صفي الله وأقام موسى من بعده، هاديا مهديا هارون بن أمه، وإن محمدا أقامني هاديا مهديا فأنا نظيره، ألا إني لست بنبي إلى أن قال: وافترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كل فرقة على ثلاث وسبعين ملة فكل ملة ضالة مضلة إلا من أخذ بحجزتي وحجزة أهل بيت رسوله وكتابه وسنته، واتبع الحبل الأكبر، والحبل الأصغر...) إلى آخر كلامه عليه السلام .
पृष्ठ 73