956

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ بعض القضاة يتساهل في تزكية شهود سب النبي والإسلام احتياطا وزجرا ] وسئل فقهاء تونس في زمن القاضي ابن القطان عن يهودي سمع الأذان فسب النبي صلى الله عليه وسلم، فشهد عليه شاهدان أحدهما جندي يقال له.

[363/2]

[364/2]

خليل، والآخر يقال له المؤدب عبد الواحد، فقبل وزكى الأول، وأعذر إليه فيما يجب الأعذار فيه فعجز.

فأجابوا بضرب عنقه، فضربت عنقه، فكان الأمير أبو العباس رحمه الله يقول: لولا أنه في حق النبي صلى الله عليه وسلم ما عمل شهادة خليل. وكان هذا القاضي رحمه الله ييسر في قبول من يشهد في هذا المعني ويرغب من يزكى احتياطا في هذا الباب، وغيره من القضاة يجري الأمور على حسب ما توجبه الأحكام الشرعية، قال وتراعى أيضا حرمة النفس.

ووقعت أخرى في زمن هذا القاضي أيضا، وهي أن رجلا من أصحاب الحلي أخرج كتابا وقال هذا جزء من القرآن أوصح، فشهد عليه طالب مقبول الشهادة وآخر مزكى، فرفع القاضي فاعترف بما نقل عنه فضربت عنقه. ونحوا به إلى أنه تنقيص للقرآن فيرجع إلى التعريض لجناب الله تعالى، فجعلوها زندقة أو سبا على أحد القولين أو تكذيبا للنبي صلى الله عليه وسلم حين فضل كتابه وأظنه من علوم صنعته وهي شعودة.

ووقعت أخرى في زمن القاضي ألي مهدي سيدي عيسى الغبريني، وهى أن يهوديا خاطب مسلما بعد قول المسلم الشرع أو الإسلام فوق الناس الكل، فقال اليهودي بل تحت الناس الكل أو نحو هذا، وشهد عليه بذلك، فأخذه القاضي وسجنه مدة متوسطة وأخرجه فضربه بالسياط ضربا وجيعا مبرحا. والظن أن الشهادة لم تتم عليه بتزكية، ولو زكيت لكان الأمر أشد في الأدب، أو يرجع إلى تنقيص دين الإسلام فيكون النظر فيه هل هو نقص أو لا؟

قيل وعندي أنه يقرب من قول اليهودي والذي فضل موسى على العالمين ولطم الصحابي له وإنكار النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابي.

पृष्ठ 410