954

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب يقتل بظاهر كفره ولا يقبل عذره. وأما فيما بينه وبين الله فمعذور. واختلف فقهاء قرطبة في مسألة هارون بن حبيب أخي عبد الملك الفقيه، وكان ضيق الصدر كثير التبرم، وقد كان شهد عليه بشهادات منها أنه قال عند استقلاله من مرض أصابه: لقيت في مرضي هذا ما لم لو قتلت أبا بكر وعمر لم استوجب هذا كله. فأفتي إبراهيم بن حسن بن خالد بقتله، وأن مضمن قوله تجوير الله تعالى والتظلم منه، والتعريض فيه كالتصريح . وأفتي أخوه عبد الملك بن حبيب وإبراهيم بن حسين بن عاصم وسعيد بن سليمان القاضي بطرح القتل عنه، إلا أن القاضي رأي عليه التثقيل في الحبس والشدة في الأدب لاحتمال كلامه وصرفه إلى التشكي.

[361/2]

[362/2]

[ سكران يدعي الألوهية ]

وسئل القابسي عن سكران قال أنا الله أن الله.

فأجاب بأن قال إن تاب أدب، فان عاد إلى مثل قوله طولب مطالبة الزنديق لأن هذا كفر المتلاعبين.

[ عزل قاض بالأندلس أفتى بعدم قتل من عرض بسب الله تعالى ]

وسئل فقهاء قرطبة عن قتل ابن أخي عجب، وكان خرج يوما فأخذه المطر فقال: بدأ الخراز يرش جلوده.

فأجاب ابن حبيب وأصبغ بن خليل بقتله. وأجاب أبو زيد صاحب الثمانية وعبد الأعلى بن وهب وأبان بن عيسى بأن هذا عبث من القول يكفي فيه الأدب وتوقفوا عن سفك دمه.وبمثله أفتى القاضي حينئذ موسى بن زيادة، فقال ابن حبيب دمه في عنقي. أيشتم ربا عبدناه ثم لا ينتصر له إنا إذا لعبيد سوء وما نحن له بعابدين؟ وبكى ورفع المجلس إلى الأمير بها عبد الرحمان بن الحكم الأموي، وكانت عجب عمة هذا المطلوب من حظاياه وأعلم باختلاف الفقهاء، فخرج الاذن من عنده بالأخذ بقول ابن حبيب وصاحبه وأمر بقتله فقتل وصلب بحضرة الفقهيين، وعزل القاضي لتهمته بالمداهنة في هذه القضية ووبخ بقية الفقهاء وسبهم.

وسئل ابن القاسم عن رجل نادى رجلا باسمه ، فأجابه لبيك اللهم لبيك.

فأجاب إن كان جاهلا وقاله على وجه سفه فلا شيء عليه.

पृष्ठ 408