951

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[359/2] فيكون أخف. وما كان ينبغي له التعرض لمثل هذا، ولو كان اثني على العبوس بعبسته واحتج بصفة مالك كان أشد ويعاقب العقوبة الشديدة، وليس في هذا ذم للملك ولو قصد ذمة لقتل.

[ من كفر أعليه موجب أدب فأظهر ندمته على ما قال كف عنه ]

وسئل أيضا عن شاب معروف بالخير قال لرجل شيئا، فقال له الرجل اسكت فإنك أمي، فقال الشاب أليس كان النبي أميا؟ فشنع عليه مقاله وكفره الناس وأشفق الشاب مما قال وأظهر الندم عليه.

فأجاب أما إطلاق الكفر عليه فخطأ لكنه مخطيء في استشهاده بصفة النبي صلى الله عليه وسلم وكون النبي صلى الله عليه وسلم أميا آية له، وكون هذا أميا نقيضه فيه وجهالة. ومن جهالته احتجاجه بصفة النبي صلى الله عليه وسلم. لكنه إذا استغفر وتاب واعترف ولجأ إلى الله فيترك، لأن قوله لا ينتهي إلى حد القتل. وما طريقه الأدب فطوع فاعله بالندم عليه يوجب الكف عنه.

وسئل القاضي أبو محمد بن منصور، سأله بعض قضاة الأندلس عن رجل تنقصه آخر بشيء فقال له إنما تريد نقصي بقولك وأنا بشر وجميع البشر يلحقهم النقص حتى النبي صلى الله عليه وسلم.

فأجاب باطالة سجنه وايجاع أدبه إذا لم يقصد السب.

وأجاب بعض فقهاء الأندلس بقتله.

[ ما تجوز حكايته من مقالات الملحدين وما لا تجوز ]

وسئل أبو محمد بن أبي زيد عن الشاهد يسمع مثل هذا في حق الله تعالى أيسعه أن لا يؤدي شهادته.

فأجاب إن رجا إنفاذ الحكم بشهادته فليشهد، وكذلك إن علم أن الحاكم لا يرى القتل بما يشهد به ويرى الاستتابة والأدب فليشهد ويلزمه ذلك. فليس التفكة بعرض النبي صلى الله عليه وسلم والتمضمض بسوء

[359/2]

पृष्ठ 405