894

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب: تصفحت عافانا الله وإياك سؤالك هذا ووقفت عليه، والذي أقول به في هذه النازلة إذا كان المر فيها على ما وصفت أن لولاة المقتول أن يقسموا على من شاءوا من المتهمين المسجونين بما لحقهما وتعلق بهما من اللطخ والسبب الذي ذكرته، ويقتلوه على ما على ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تبدية الأنصار باليمين.

[310/2]

[311/2]

[ اللوث الذي يوجب القسامة هو الذي ليس بقوي ولا قاطع ]

*وقد سئل مالك رحمه الله في رواية أشهب عن اللوث الذي يوجب القسامة ما هو؟

=فقال: الأمر الذي بقوي ولا قاطع، فهذا من ذلك لأن الأصل في القسامة أن تجب بالشبهة التي يغلب على الظن بها صدق المدعي فيما ادعاه، بدليل الحديث المذكور، وبالقياس على الأصول في غير الدماء من الحيازة، وإرخاء الستر، ومعرفة العفاص والوكاء وما أشبه هذه الأشياء، وقد شدد ذلك ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « البينة على من ادعى واليمين على من أنكر إلا في القسامة » فإن نكل ولاته عن القسامة أو عفوا عنهما بصلح أو غيره، ضرب كل واحد منهم مائة مائة وحبسوا عاما كاملا مستأنفا بعد الضرب لا يعتد فيه بما كان قبله، وبالله سبحانه وتعالى التوفيق.

पृष्ठ 345