आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
فهذا نص بين أن العفو أفضل من القود، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يندب إلا إلى الذي هو أفضل، وقد بين ذلك صلى الله عليه وسلم، بقوله: « فإنك إن قتلته كنت مثله » لأن المعنى في ذلك أن أجره يذهب باستيفاء حقه منه، لأنه يكون كفارة له على ما جاء من أن الحدود كفارات لأهلها، فيستويان جميعا في أنهما لا أجر لواحد منهما ولا وزر عليه، هذا الذي أقول به في تأويل هذا الحديث، وقد قيل فيه غير وجه واحد لا يسلم من الاعتراض، ولو سلمنا أن القود أولى من العفو فصح الاستحيان في أن لا ينتظر بلوغ البنين الصغار على أحد قولي مالك وابن القاسم ومن تابعهما على ذلك لما صح في مسألتنا هذه لما قد قيل إن القاتل.
[306/2]
[307/2]
كان سكرانا حين جرح المدمي، إذ لا شك ولا امتراء أن العفو عن السكران أولى من القود منه، إذ قيل: إن القود منه لا يجب عليه، وإذا كان العفو عنه أولى بإجماع حصل الإجماع على وجوب انتظار البنين الصغار ولم يصح القول بخلافه، فهذا وجه ما ذهبت إليه في المسألة قد بانت صحته واتضحت حقيقته والحمد لله، وقد كان في دون هذا البيان كفاية إلا أن المرء قد يجب معرفة وجه الصواب وموقع الحجة، كما قاله مالك رحمه الله في موطأ.
[ إشبيلي دمي على شخص ثم انتقل لآخر ]
*وسئل رحمه الله من مدينة إشبيلية عن رجل دمى على رجل فشهد من شهود عقد التدمية جماعة أنه دمى قبل ذلك على آخر سماه، وأنه لما سئل عن ذلك، قال أنا كنت قلت ذلك لأني خشيت أن يرجع إلي هذا فيتم علي، وقيد هذا المعنى على جماعة منهم بألفاظ مختلفة ومعان متفقة.
=فأجاب ما تقيد من مدينة إشبيلية عن رجل دمى على رجل فشهد من شهود عقد التدمية جماعة أنه دمى قبل ذلك على رجل آخر سماه، وأنه لما سئل عن ذلك قال أنا كنت قلت ذلك لأني خشيت أن يرجع إلي هذا فيتم علي، وقيد هذا المعنى على جماعة منهم بألفاظ مختلفة ومعان متفقة.
पृष्ठ 339