875

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

=فأجاب إن كان الطبيب من أهل البصر والعدل فمات إذ قطعت يده أو بعد يوم أو يومين، وقال الطبيب إنه إن لم يقطع يده نرى في ذلك ما يؤدي إلى فساد يموت منه، فسواء بي من قطع اليد في ذراعه وساعده أمر يخاف عليه أم لم يبق ما يخاف عليه من الجناية الأولى، وهو قطع الأصبه ويقسم أولياؤه لمات من صنيع قاطع الأصبع ويقتلون، وإن نكلوا حلف الجاني ما مات من جنايته، ولم يكن عليه إلا القصاص في الأصبع ويستاني به، فإن ترامت إلى مثل ما ترامى كف الأول أو أكثر فذلك، وإلا عقل له ما بقي من الثاني، وإن قال الطيب: يمكن إن بقي لم تقطع يده أن يموت ويمكن أن لا يموت، فقطع يده بإذن المجروح وعاش وقتا ثم مات فانظر، فإن بقي بعد قطع اليد في الساعد والذراع فساد سيق إليه من قطع الأصبع يخاف عليه فهو كما تقدم من القسامة وغيرها، وإن لم يبق في ذراعه بعد قطع اليد شيء يخاف عليه لم يكن في ذلك إلا القصاص من الأصبع، والحكم فيما ترى ما ذكرنا.

[ إذا غر الطبيب الجريح ومات فعليه الدية والعقوبة ]

وإن كان الطبيب غر من نفسه وقال إنه يموت إن لم تقطع يده فقطعها فمات مكانه، فالدية في مال الطبيب وعليه العقوبة وفي الأصبع القصاص.

[295/2]

[296/2]

وإن عاش بعد ذلك وقتا ثم ماتفإن شاء الأولياء أقسموا لمات من صنع الطبيب الغار ورجعوا في ماله، وإن شاءوا أقسموا لمن صنع قاطع الأصبع مات وقتلوه، فإن نكلوا فالجواب على ما ذكرنا من النكول الأول.

[ من خاصم جزارا وقبض على سكين قطع بعض أصابعه ]

*وسئل ابن الفخار عن رجل ادعى على جزار انه اختلف معه كل شيء وألقى يده في سكين بيد الجزار فاجتذبها الجزار من يده فقطع ثلاثة أصابع من يده.

=فأجاب: إن لم يكن للرجل بينة حلف الجزار ثم رجع في الحين، وقال يسجن الجزار، لأن هذا يمكن أن يكون من أفعالهم.

पृष्ठ 325