780

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

بالبيع والأبتياع وتورث عنهم , فقام عليهم قائم وأراد نزعها من أيديهم وتصبيرها حبسا كسائر المقابر محتجا عليهم باتفاق المذاهب علي أن الميت اذا

دفن في موضع فهو حبيس , فأجاب الشيخ بأن الحوز بأيديهم مدة طويلة من

غير نكير , وذلك يوجب ملكهم ولا يسئلون عن سببه , ولا يحمل أمرهم علي

العداء لامكان طربان الدين علي ملكهم لحصار ونحوه . فهدم الكنائس

المؤول عنها مندرجة فيما افتي به شيخنا بل هي لأحروية , فنقول هدم الكنائس

لموصوفة طلم لأهل الذمة , وطلم أهل الذمة لا يجوز شرعا . فمن أول الأول

هدم الكنائس الموصوفه لا يجوز شرعا . بيان الصغري ما تقدم من ثبوت

ملك ما أريد هدمه للذميين المذكوربن , واحتمال التعدي فيها مرجوح

[219/2]

[220/2]

الذمي معلوم من الذين ضرورة . فهذا المنهج في تحصيل المطلب المسؤول

عنه كاف , ويدفع الشغب عن القضية للمنهف واف .

ثم نتبرع بالكلام علي ما يتمسك بطاهرة في منع الاحداث فنقول : قد

قسم غير واحد من مشائخ المالكية الأرض باعتبار احداث الذمي فيها كنيسة

ثلاثة أقسام , أرض للمسلمين , وأرض للصالحين , وأرض عنوه وهي ايضا

للمسلمين . ولا خفاء في الفرق بين الأراضي الثلاث , فالاولي ما ملكه

المسلمون ملكا تاما يفبل نقل الملك بسبب من أسبابه , ومن ذلك ارض

المختطه أي المعطاه . والخطة العطية . قال الجوهري : الخكة بالكسر الأرض

يخنطها الرجل لنفسه , وهوأن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه قد اختارها

ليبنيها دارا . ومنه خطط الكوفة والبصرة . قال الشيخ أبو اسحاق التونسي : ما

اختط المسلمون من أرض فلهم ان يبنوا ويتملكوا مثل القيروان التي اخنطها

العرب حين نزلوا لا شك في جواز بيعها . وأما أرض الصلح فعل وجهين ,

الأول يعمرها أهل الصلح بخراج ورقبتها للمسلمين , والثاني أن تكون الرقبة

لهم وعليه الخراج . واما أرض العتوة فعي المأخوذه من أيدي الكفار الحربين

قهرا , وهي ايضا للمسلمين لا تقبل النقل للملك بسبب من أسبابه , فيمتنع

فيها الابتياع والاقطاع .

पृष्ठ 230