765

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

للنزاع , المسجل علي خصمنا الالد بالنكول والانقطاع . قال عبد المالك ابن حبيب في مختصر الواضحة : لو ان رجلامن المسلمين أسر رجلا قائدا من

المشركين ففدي نفسه منه باليسر وهو لا يعرفه , ثم تبين له ذلك قبل أن

يلحق بدار الشرك , فاحتج المسلمبأنه لوعرفه لم يرض منه بذلك الفداء أن

الرضي يلزمه , وهو حر يخلي سبيله . وقد سألت عن ذلك غير واحد من أهل

العلم فقالوا مثله , فانطر الي هذه المسألة وما فبها من الفوائد العاضدة لمسألتنا .

فان عبد الملك بن حبيب من القائلين بمنع الفداء ولم ير الفسخ في هذه

المسألة بعد وقوعها , مع أن التصراني قائد والفادي له غير الامام وفداؤه

بالكثير مضر يالمسلمين مخالف للنطر المصلحي ولما تقرر أقوال العلماء , واما

فداؤه باليسير فأمر بين الفساد يكاد لا يوجه قائل به في المذهب , لكنه لما وقع

لم يجز فسخه ولا رجوع النصراني الي الرق عند عبد الملك بن حبيب

ولا عند غيره من العلماء , وان كانوا يمنعون ذلك ابتداء أشد المنع , لكنهم

كرهوا الفسخ بعد الوقوع ولم يروه صوابا رعيا للخلاف الذي في أصل

المسألة , فان الفداء بالمال من المسائل المختلف فيها الشائعة ابتداء عند كثير من

العلماء , ومع ان المسلم الفادي له بين العذر في طلب الرجوع عليه بكونه

لم يعرفه , فبهذه المسألة وشبهها من المسائل ينبغي أن تنطر مسألتنا وأن يحتج

بها علي صحتها . والحمد لله علي ما هدي اليه من صحيح النطر , ومن به

التوفيق الي الصواب , وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله . انتهي .

مجاهدون يغيرون علي أطراف مراكز العدو ال1ي صالحه السلطان .

وسئل بعض فقهاء التلمسان بما نصه : سيدي جوابكم عما عمت به

البلوي في بلدنا وعطم من أجله الخطب واتسعت به المقالات . وذلك ان

الخليفة أصلحه الله صالح هؤلاء النصاري الذين أخذوا سواحلنا الي أجل

[206/2]

[207/2]

معلوم , والمسلمون يرون ان جهادهم من أعطم القربات فصاروا يغيرون علي اطراف

पृष्ठ 215