आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
بجواز البيع علي جواز الفداء . ووقع فيه أيضا من أدلة جواز ذلك أن يقال انما سلمنا ان ذلك ممنوع في الصغير ابتداء لحرمة الاسلام , فنطرنا الان انما هو فيما قد
وقع , ما حكمه بعد وقوعه واستدل بمسائل علي صحة ذلك بعد الوقوع ,
ومعلوم ان الأكثر في المور الممنوعة شرعا أن يمنع في الابتداء وبعد الوقوع ,
وذلك جار علي مذهب مالك في أن النهي يدل فساد المنهي عنه , وانما الأمور التي
تمنع ابتداء وتصح اذا وقعت قليلة بالنطر الي غيرها فالقياس علي الأكثر أولي .
[165/2]
[166/2]
منع بيع السلاح للعدو أو لمن يحمله اليه
ومما يدل ان هذا من الأمور التي لا تصح بعد الوقوع ما ذكره القاضي
أبو الوليد في ( البيان والتحصيل ) في بيع السلاح من العدو أو ممن يناوئ به
المسلمين أو يحمله الي العدو وهو عالم بذلك , وقد مضي وفات , ولم يعلم من
باعه منه ولا قدر علي رده , فقد اختلف فيما يلزمه بينه وبين ربه في التوبة من
ذلك علي ثلاثة أقوال .
أحدهما أنه لا يلزمه أن يتصدق الا بالزائد علي قيمته أن لو بيع علي
وجه جائز , وهذا علي القول بوجوب فسخ البيع في القيام وتصيحه بالقيمة
في الفوات .
والثالث انه لا يجب عليه أن يتصدق بشئ منه الا علي وجه
الاستحباب مراعاة للخلاف , وهذا علي القول بأن البيع ان عثر عليه لم يفسخ
ويباع علي المبتاع . فانطر هذا التشديد في بيع السلاح من العدو , لأن فيه اعانة
لهم وكذلك فداء كبار النصاري فيه أيضا اعانة لهم وتكثير لعددهم . فاذا كان
حكم بيع السلاح منهم بعد وقوعه اما غير منعقد واما يفسخ واما جبر
المشتري علي بيعه , فكذلك يكون حكم الفداء بعد وقوعه ووقع فيه أيضا
النطر في اسلام الملوك المفتك وفي حكم تمكين الفكاك منه وفي حكم مال
الفكاك , وهذه المور انما ينطر فها بعد تسليم جواز الافتكاك أما اذا بنينا علي القول
بالمنع منه فلا حاجة للنطر في هذه الأشياء . انتهي الكلام في هذه المسألة .
पृष्ठ 169