712

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فنقول يجوز ترك قتل الاساري الي بدل وهو الفداء , والي غير بدل وهو المن , كما يجوز ترك القتل في القصاص الي البدل والي غير بدل , وحجة

المنع قوله تعالي :ما كان لنبي أن يكون له أسري الايتين . وقد قيل ان

ذلك منسوخ بقوله: فاما منا بعد واما فداء , وأما فداء المالك غير الامام

مملوكه الكبير الكافر فقال ابن أبي زمنين في المقرب ما نصه : قال محمد وفي

كتاب الجهاد لعبد الملك أنه قال : مضي العمل باستحباب قتل الاساري

الذين يخشي منهم أن يكونوا عونا علي المسلمين مثل الشباب والمراهقين وما

أشبههم , فان ترك قتلهم واستحيوا لم يجز للمسلمين مفاداتهم بالمال علي حال

من الحال . ولا بأس أن يفدي بهم أساري المسلمين . وقال محمد بن أبي زيد

في النوادر : ومن كتاب " ابن المواز " : ويفدي العلج منهم بمسلم لا بالمال ولكن

بالمسلمين , ومنه : ومن اشتري علجا من المغنم فجاء أهله يريدون فداءه وفيه

نكاية , قال يمنعه الامام من ذلك .

وقيل لسحنون لم منعت من فداء الأساري بالمال وقد أخذ النبي صلي

الله عليه وسلم المال من أساري بدر , فقال : خصت مكة وأهلها بخواص

منها أنها لم تغنم ولا خمست , وهي عنوة , وقد من النبي صلي الله عليه وسلم

علي بعض الأساري دون فداء , وقد أبيح له ذلك بقوله تعالي :فاما منا بعد

واما فداء حتي تضع الحرب أوزارها .وذلك فتح مكة , ثم لا يجوز اليوم

[159/2]

[160/2]

المن علي المشركين , ولكن انما هو القتل والرق أو الفداء بأساري

المسلمين . ومن النوادر أيضا ما نصه : ولا حجة لقائل ان النبي صلي الله

عليه وسلم قد فادي أساري بدر لأن الله لم يأذن له في ذلك وقد عاتبه عليه

فقال : ما كان لنبئ ان يكون له أسري حتي يثخن في الأرض الي قوله :لولا

كتاب من الله سبق الاية , ولا بأس أن يفدي المسلم الأسير بمشرك وان كان

الكافر قائدا شريفا , وأما ان يفدي الكافر بالمال فلا , قاله مطرف وابن

पृष्ठ 162