आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
أما أولا فاني أفرض السلطان نصره الله اليوم يستفتي علماء الوقت , وأنتم أولهم , ما يجوز له أن يعقد الهدنة مع الطاغية علي أن يرد له كل من
جاء مسلما أولا , فلا يسعكم الا أن تقرروا المذهب كما هو . وأضبط تقدير له
قول ابن عرفة : المازري لو تضمنت المهادنة أن يرد اليهم من جاءنا مسلما وفي
بذلك في الرجال , لرده صلي الله عليه وسلم أبا جندل وأبا بصير حين جاءا
مسلمين وطلب كفار قريش ردهما , ولا يوفي في ذلك برد النساء لقوله تعالي
فلا ترجعوهن الي الكفار ,ابن شاش : ولا يحل شرط ذلك في رجال
ولا نساء فان وقع لم يحل ردهما .
قلت : ومثله لابن العربي قال : وفعله صلي الله عليه وسلم ذلك خاص
به . واذا ساغ علي ما ذكره المارزي رد الرجال مع ما في ردهم من التدافع مع
قوله صلي الله عليه وسلم :" المسلم أخو المسلم لا يطلمه ولا يسلمه " ,وقد
جوز كما تري شرط اسلامه بعد اسلامه , الي مالا يحصي كثرة من الأدلة
الدالة علي حرمة المسلم في نفسه , ورده مضاد لها , لما فيه من جعل السبيل
للكافر عليه , وهو ممنوع بنص الكتاب العزيز . فان قال لكم السلطان انه
[149/2]
[150/2]
نازعه في هذا الشرط حتي شرط عليه في مقابلته رد من ذهب اليه مرتدا , فان
الذي ذكره المارزي يخفف ثقله بعض الخفة , فان صرفه عن هذا الشرط الي أن
لا يرد له مسلم ولا يرد هو مرتدا , وانما تكون المهادنة علي من بأيدي المسلمين
من أسري النصاري ومن بأيدي النصاري من أسري المسلمين . وكذلك من
تحت ذمة المسلمين من نصراني أو يهودي , ومن كان تحت ذمة النصاري من
مسلم أو يهودي , أو من فر من الجهة التي هو فيها حيث هو أورد قبل أن يصل
الي مأمنه بالجهة التي هو فيها التصرف فيه بحكمها . وذمي كل جهة امن من
الأخري في نفسه وماله .
وهل يمنع المازري هذه الصورة مع ما ارتهن في جوازه من رد من جاء
مسلما من الرجال وهل يستحيل عنده حرمة مال مسلم زادته حرمة عهد
पृष्ठ 151