660

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

المسلمين علي حربهم من قتال عدوهم أو فتنة شملت المسلمين , فاذا كان ذلك فلا بأس وروي نحوه عن سعيد بن عبد العزيز , وقد فعله معاويه

أيام صفين وعبد الملك ابن مروان لشغله بقتال ابن الزبير. وقال الشافعي .

لا خير في ان يعطيهم المسلمين شيئا بحال أن يكفوا عنهم , لأن

القتل للمسلمين شهاده , والسلام أعلي أن يطلما لكثرة العدو فلا بأس أن يعطوا شيئا .

[111/2]

[112/2]

ليتخلصوا منهم , لأنه من الضروريات الجائز فيها ما لا يجوز في غيرها , قال

ابن المناصف والأرجح عند ما ذكر الشافعي أن ذلك لا يجوز الا الخوف

الأستيصال , واستدل مجيزه لكل ضرورة بحديث ذكره أبو عبيد في كتاب

الموال بسنده , أن رسول الله صلي الله عليه وسلم عرض علي عيينة بن

حصن في وقعة الأحزاب ثلث تمر المدينة علي أن يخذل الأحزاب بانصرافه

بمن معه من غطفان فأبي الا شطره فأستشار رسول الله صلي الله عليه

وسلمالسعدين فقالا يا رسول الله ان أمرت بشيء فأفعله فقال رسول الله

صلي الله عليه وسلم لو أمرت لم أستشركما ولكنه رأي اعرضه عليكما قالا

فانا نري الا نعطيهم الا السيف قال رسول الله صلي الله عليه وسلم

فنعم , قالوا فقصده صلي الله عليه وسلم الي المصالحة بالتمر دليل الجواز ,

وبعد تسليم انه متكلم في رفعه لا حجة لهم فيه , لأن صلي الله عليه وسلم

لم يفعل ولا أمر بفعله , انما كانت مشورة استقر اخرها علي ان لا يفعل , فهو

ال الاستدلال علي المنع أقرب , قثم ان ما اريد من ذلك لم يكن من لمجرد الهدنه

بل لتحذيل العدو , وهو من مكايد الحرب , فعو كجعل واجاره علي شيء

يفعل انتهي . وهو كلام حسن , وحاصله هل يعطي المسلمون مالا للكفار علي

أن يهادونهم أم لا . قولان . وطاهره ان هذا المال من بيت المال , لأن الأمام

هو المتولي عقد المهادنه علي ماذكر الغزالي أو من جميعهم .

وأما مساعفة الكفار بمال مسلم معين من غير طيب نفس منه بذلك علي

पृष्ठ 110