आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
بعده علي كل قتيل , فللقاتل سلب الاول والاخر . وقتيلا المذكور مع انه نكرة في سياق الثبوت لم يعرض له اعتبار عموم وانما هو متعلق الفعل المطلق لكونه
مثبتا وفاعله لا عموم فيه لتشخصه فيقي علي اصله من الاطلاق , ووجب أن
يكون للقاتل سلب الأول خاصة لأنه أول الدرجات التي صدق فيها ذلك
المطلق فيحمل عليه لتحققه , وما زاد عليه لا يدخل الا بدليل , الأصل
عدمه , ويزداد هذا الطريق وضوحا بما تقرر في الايمان أن الحنث في مثل ان
دخلت دارا أو أكلت خبزا فأنت طالق لا يتكرر الفعل , وانما يتكرر ان كان
اللفط يدل عليه كمهما وكلما , واضطرب في متي . وحاصله أن قتلت قتيلا
قضية لا عموم في شئ من أجزائها الا ما هو محل النزاع , أما باعتبار اسور
فلأنها مهملة , لأن الاهمال في الشرطيات المتصلة باطلاق لفط ان والمهملة في
قوة لفط الجزئية لأنها المتحقق فيها فتحمل علي الجزءية في جميع متعلقاتها , وأما
باعتبار موضوعها فلأنها شخصية , ومن قتل قتيلا قضية كلية , لأنها لما كانت
عامة للموضوع قام لها ذلك مقام السور الكلي , اذ سور القضايا الكلية ما دل
علي عمومها وليس هو بمنحصر فيما ذكر المنطقيون , لأن ما ذكروه من ذلك انما
هو علي سبيل المثال كذا نص عليه شيوخنا , منهم ابن عرفة رضي الله عنهم ,
والتفتازاني وابن سيناء وغيرهم من المحققين .
فان قلت : لو لم يعم قتيلا المذكور مع ان لما تناول كل من يصدق
عليه هذا اللفط , بل يكون خاصا ببعضه وليس كذلك .
قلت : ان عنيت عموم الصلاحية وانه يصدق علي كل من يصلح له
علي البدل فمسلم , وهذا معني عموم المطلق , وليس الكلام فيه . وان عنييت عموم
الشمول المستغرق لما يصلح له ضربه فممنوع لأن هذا هو أول المسأله الذي
هو محل النزاع . وقد أشار القرافي في الذخيرة الي توجيه حكم هذه المسألة بكلام
أطنه لا يخلص مع أن كلامه في النسخة التي طالعت منه يقتضي عكس الحكم
المنقول , ولم أجد في الوقت غيرها فلذلك تركته فتأملوه .
पृष्ठ 99