649

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

بعده علي كل قتيل , فللقاتل سلب الاول والاخر . وقتيلا المذكور مع انه نكرة في سياق الثبوت لم يعرض له اعتبار عموم وانما هو متعلق الفعل المطلق لكونه

مثبتا وفاعله لا عموم فيه لتشخصه فيقي علي اصله من الاطلاق , ووجب أن

يكون للقاتل سلب الأول خاصة لأنه أول الدرجات التي صدق فيها ذلك

المطلق فيحمل عليه لتحققه , وما زاد عليه لا يدخل الا بدليل , الأصل

عدمه , ويزداد هذا الطريق وضوحا بما تقرر في الايمان أن الحنث في مثل ان

دخلت دارا أو أكلت خبزا فأنت طالق لا يتكرر الفعل , وانما يتكرر ان كان

اللفط يدل عليه كمهما وكلما , واضطرب في متي . وحاصله أن قتلت قتيلا

قضية لا عموم في شئ من أجزائها الا ما هو محل النزاع , أما باعتبار اسور

فلأنها مهملة , لأن الاهمال في الشرطيات المتصلة باطلاق لفط ان والمهملة في

قوة لفط الجزئية لأنها المتحقق فيها فتحمل علي الجزءية في جميع متعلقاتها , وأما

باعتبار موضوعها فلأنها شخصية , ومن قتل قتيلا قضية كلية , لأنها لما كانت

عامة للموضوع قام لها ذلك مقام السور الكلي , اذ سور القضايا الكلية ما دل

علي عمومها وليس هو بمنحصر فيما ذكر المنطقيون , لأن ما ذكروه من ذلك انما

هو علي سبيل المثال كذا نص عليه شيوخنا , منهم ابن عرفة رضي الله عنهم ,

والتفتازاني وابن سيناء وغيرهم من المحققين .

فان قلت : لو لم يعم قتيلا المذكور مع ان لما تناول كل من يصدق

عليه هذا اللفط , بل يكون خاصا ببعضه وليس كذلك .

قلت : ان عنيت عموم الصلاحية وانه يصدق علي كل من يصلح له

علي البدل فمسلم , وهذا معني عموم المطلق , وليس الكلام فيه . وان عنييت عموم

الشمول المستغرق لما يصلح له ضربه فممنوع لأن هذا هو أول المسأله الذي

هو محل النزاع . وقد أشار القرافي في الذخيرة الي توجيه حكم هذه المسألة بكلام

أطنه لا يخلص مع أن كلامه في النسخة التي طالعت منه يقتضي عكس الحكم

المنقول , ولم أجد في الوقت غيرها فلذلك تركته فتأملوه .

पृष्ठ 99