615

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وسئل " المازري " عن الحالفين بالمشي الي مكه في هذا الوقت , هل يفتي لهم بكفاره اليمين لما في المشي من المخاطرة في النفس والمال .

فأجاب تجزئه الكفارة عند ( مالك ) وأصحابه , وهو المشهور عنه والمعروف

[67/2]

[68/2]

عند أهل المدينه , وما ذكرته من الرخصه للضروره لا تنقض المذاهب , ولكن

يبقي مطلوبا اذا وجد سبيلا . وروي عن " ابن القاسم " أنه أفتي ولده بالكفارة في

هذا , وهي شاذه لم يعرفها جمهور علماء أفريقيه , وانما ذكرها ( أبو بكر بن

اللباد ) , فان أراد السائل التكفير حتي يجد سبيلا احتياطا لنفسه كان أولي به .

وكذا سئل " السيوري " هل قول " ابن الوهب " فيها بكفاره اليمين قال ما

حكيت عن " ابن القاسم وابن وهب " لم يصح عنهما فيما علمت .

كل حلف مخرج اللجاج

وجبت فيه كفاره يمين كالحلف بصوم عام

وسئل عنها " اللخمي " وقيل انه مذهب ( لعائشه ) , فقال لا يباعده القياس

ولكن ان أحب أن يكفر حتي يجد سبيلا كان حسنا , وقال الصائع يكفر حتي

يجد الطريق , وقال غيره ان أحب أن يحتاط فليفعل , اذ قال بها جمله من أهل

العلم , ونقل ابن الحاج فيمن حلف بالله والمشي الي مكه أنه يكفر باطعام

عشرة مساكين مد ونصف لكل مسكين , ويكون علي نيه الحج متي أمكنه .

وأفتي " ابن خالد " بكفارة يمين , وحكاه " ابن عبد الحكم عن ابن القاسم "

أنه أفتي رجلا بذلك ولم يذكره غيره .

أفتي " ابن زرقون " بكفارة يمين فعورض في ذلك فقال لا يلزمه في حقيقه

مذهب مالك شئ لتعذر السفر . ومن يفتيه بالكفارة انما هو علي مذهب من

يري بها فيه , قيل نقلها غيره أنه أفتي فيها بمذهب الليث , قال وان عدت

أفتيناك بمذهب " مالك " . وكذا حكي الوجهين ف كتاب ( ابن سحنون ) في الحالف

بصوم العام أنه تلزمه كفارة يمين لأنه لم يخرج مخرج القربة , وحك " ابن بشير"

أنهم وقفوا علي قولة " لابن القاسم " ان كل ما خرج مخرج اللجاج والغضب في

هذه الشرعيات فان فيه كفارة يمين وأنه أدرك الأشياخ يميلون الي هذا المذهب

ويعدونه نذرا في معصية .

पृष्ठ 65