596

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

جمله منهن اى كفاره كانت نسبه واحده , لما علم أن نسبه الشئ الواحد الى الأشياء المتساويه نسبه واحده , ولذلك يلزم ان يكون جزء كل جمله مساويا

للجزء النظير له من الأخرى فى معنى التكفير , فكانت خمسه الكسوه مساويه

لخمسه الاطعام , ولزم صحه القول بالتلفيق . ولهذا المعنى اختار " اللخمى "

القول به لسد كل واحد منهما مسد الاخر . كالتلفيق بين عشره دنانير ومائه

درهم فى تكميل النصاب , فان كل واحده من النقدين كالاخر فى معنى النماء

الحاصل بمعالجه التجاره , وفى تقويم المقومات وفى عدم تعلق الاغراض

بأعيانها , وفى الأمر المناسب لوجوب الزكاه وهو الغنى , فانه نعمه تستدعى

شكرا . فلما اتحد وهو اخراج ربع العشر فيهما لزم كونها سواء فى نعمه الغنى ,

اذ تتفاوت النعمه بتفاوت الشكر , ولهذا الأمور التى ذكرناها لم يتلفق بين

أجزاء العين والحرث والماشيه نصاب , ثم التلفيق بين النقدين فى ذلك بالجزء

لا بالقيمه , فلذلك لم تجب الزكاه على من عنده عشره دنانير وعشرون درهما

تساوى عشره أو بالعكس .

قلنا : نحن لم ندع ان التلفيق بين الكفارتين اخراج بالقيمه , بل قلنا ان

المانع من اخراج القيمه مانع من هذا التلفيق وهو ابطال ما دل عليه النص

من تعين الواجب . وأما تلفيق النصاب من النقدين فهو زياده على محل الحكم

وفرق بين الزياده على الحكم المنصوص والزياه على محله حسبما بسطه

الأصوليون فى كتبهم , فثبت أن المشهور ةالحق متطابقان على عدم الاجزاء وهو

المطلوب .

الحاله الثالثه : ان يرسل المكفر الكفارات ارسالا فلا يقيدها فى نيته

بافراد ولا تشريك , فالمذهب متفق على الاجزاء فى هذه الحاله , بل نقل

" الطرطوشى " الاجماع على ذلك .

[49/2]

[50/2]

فان قيل : لم يحملوا حاله الاطلاق على حاله التشريك كما لو قال هاتان

الدران لزيد وعمرو .

قلنا : لما كان عرف الشرع فى الكفارات الانفراد وكان فعل المكفر بناء

पृष्ठ 46