593

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

وحينئذ يكون المعنى سميت قربه مجازا لاعتقاده ( أبى برده ) كونها قربه حقيقة , وحينئذ يقال هذه عله غير مطابقة لمعلولها ومحتاجة لنص يدل " خير نسيكتك "على اعتبارها

علاقة مصححه للإطلاق المجازى . قد يجاب عن هذا الأخير بأنه قيل مثله في

مثل قوله تعالى أصحاب الجنه يومئذ خير , وأي الفرقين خير , فسمى ما هم

فيه خير لاعتقادهم ذلك وان كان الأصح في وجه التسمية غير هذا . والاشبه

في الحديث ان يقال سميت ذلك مجازا إما على معنى القول بالموجب لأنه

سماها نسيكه في قوله "عجلت نسيكتى " واما من المشاكله وهو تسميه الشيء

باسم غيره لوقوعه في صحبته تحقيقا نحو :

وقالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه

فقلت اطبخوا لي جبه وقميصا

أى خيطوا لي , وتقديرا نحو صبغه الله . والحديث محتمل لأن يكون من

التحقيق أو التقدير . وأما ( ابن زرقون ) وان قصر في البحث عن النقل فقد بان

فضله في ترجيحه ما وافق النقل حيث قال : هو الظاهر أنه لا يجوز , وقد تقدم

قول النبي صلى الله عليه وسلم " خير نسيكتك " , فسماها نسكا لأنه قصد بها

النسك انتهى . واستدلاله موافق لما قدمنا .

يكره طعام العقيقه ويجوز للمدعو ان يأكل منه

وسئل سيدي " على بن محسود " عن طعام العقيقه الذي كره مالك الدعوة

اليه , هل يحل لمن دعى اليه أكله إذا أجاب أم لا ؟

فاجاب : أما ما ذكرت من كراهه مالك لذلك , فانما كرهه للصانع لا

للمصنوع اليه , وأكله حلال , وانما كرهه لصانعه من أجل السمعه والفخر .

وأما ما كان منه قبل السابع أو بعده فلا كراهه فيه لأنه لا يعتد به عقيقه ولا

يجزئ عنها , وكذلك ما لا يجزئ فيها , والله تعالى اعلم .

[45/2]

[46/2]

[46/2]

[47/2]

نوازل الأيمان والنذور

الأصل افراد كل يمين بكفارتها وعدم اشراكها مع غيرها

سئل سيدى " أبو عبد الله الشريف التلمسانى " رحمه الله من قبل شيخ

الشيوخ بغرناطه الخطيب الأستاذ " أبى سعيد فرج بن لب الغرناطى " رحمه الله

पृष्ठ 43