509

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

قلت: ويظهر الجواب بأن الفرق بينهما أن الكفارات غير منحصرة في المال, لأنها تكون بالصوم والعتق, فليست ماليه محضة اتفاقا, بخلاف دين الزكاة فإنه مالي محض اتفاقا. ولا يرد بكون مالك لا يعرف في كفارات الصوم لا عتقا ولا صوما, لأن مجرد وجود الخلاف في الكفارات هل تكون بغير المال مع الاتفاق في الزكاة يكفي في الفرق. وأيضا فإن كلام مالك هذا مشكل حتى قال فيه تقي الدين في شرح العمدة لما تكلم على حديث الأعرابي أن هذه المسألة التي وقعت لمالك معضلة زباء ذات وبر(كذا) لا يهتدي لتأويلها.

فإن قلت: هل بمكن الفرق بينهما بأن الكفارات مختلف فيها هل هي على الفور أو التراخي بخلاف دين الزكاة ؟

قلت: لا, لما يلزم من اعتبار ذلك في الديون المؤجلة, وأن لا تسقط الزكاة بها, والله تعالى أعلم.

[من له مالان حولهما مختلف وربحت تجارته بأحدهما دون تعيين]

وسئل شيخنا أبو عبد بن العباس رحمه الله عن قول ابن عبد

[405/1] السلام عند قول ابن الحاجب: ولو كان بيده خمسة محرمية, قال لو نجر في خمسة منهما فصارت عشرين, ولم يدر أهي المحرمية أو الرجبية, زكى لحول الأخيرة. ولو امر أن يزكي لحول الأولى للزم زكاته قبل حوله إذ من المحتمل أن تكون هي الأخيرة انتهى.

قد يقال: ويلزم على أمره بالزكاة لحول الأخيرة تأخير الزكاة عن محلها, إذ يحتمل ان تكون هي الأولى, فلم رجحتم احد الاحتمالين على الآخر؟ إلا أن يقال ارتكب أخف الضررين بتأخيرها لحول الثانية, إذ ضرر رب المال بإخراجها قبل الحول أشد من ضرر الفقراء بالتأخير لغير وجه. ثم قال ابن عبد السلام: لو خلط الخمسين ثم أخذ منهما خمسة الخ يقال أيضا هذا مشكل من وجهين:

पृष्ठ 9