503

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

فأجاب هذا خطأ من القول, لأن مده عليه السلام لا يتمكن منه كل أحد يستغنى عن زكاة الفطر من يتعذر عليه وجود المد المذكور, هذا لا يقوله محصل. والحاج الذي جلب المد من المدينة إن كان صادقا, فالمد الذي جلب يقطع بانه ليس على مقدار مده عليه السلام, إذ مقداره على ما عبر ست عشرة أوقية من القمح. والمعول عليه مقداره ما يعلم من الأيمة المقتدى بهم الذين يلزم الوقوف عنده ما حدوه. وهذه مسألة شهيرة مفروغ عنها. والذي نقل من يعتمد عليه أنه قال: وجدنا أهل المدينة لا يختلف منهم اثنان في أن مد النبي صلى الله عليه وسلم الذي تؤدى به الصدقات ليس أكبر من رطل ونصف ولا أقل من رطل وربع, قال بعضهم رطل وثلث. وليس هذا اختلافا ولكنه على حسب وزانة المكيل من تمر أو بر أو شعير. والرطل المذكور اثنا عشر أوقية, فإذا زيد عليه ثلثه وهو أربع أواقي صار المجموع ست عشرة أوقية, وذلك رطل.

وجاوب القاضي لما بلغه بعض ما أفتى به الخطيب الأستاذ أبو عبد الله

पृष्ठ 3