आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب
[ 376/1] المساكين عند الجمهور من العلماء, لأنه سبحانه قال: وآتوا حقه يوم حصاده, فأوجب فيه الحق قبل الحصاد, فاقتضى ذلك أن ما قبل الحصاد لا مطالبة فيه على المساكين, وإذا حاول هذا المزكي أن يرجع على المساكين بجزءهم من إجارة الحصاد ويأخذ بعض الطعام في ذلك ويبيعه لم يمكن من ذلك, لأنه يصير يبيع عليهم ما لم يستحقوه, ولو حالو في الثمار المخروصة مثل هذا بأن يبيع جزءا من الثمر بعد جذاذه ويأخذ جزءا منهم لم يمكن من ذلك, لأنه أخذ من مال المساكين بغير وجه مستحق, فيجري الأمر في الثمر والزرع مجرى واحد على ما أشرت إليك. وأما تخفيف الخرص فأمر آخر وبالله التوفيق.
[أكل طعام من لا يزكي]
وسئل الشيخ أبو محمد بن أبي زيد هل يؤكل طعام من لا يزكي؟
فأجاب في موضع أنه لا بأس بأكله, وفي موضع آخر قال: ومعاملته جائزة وأكل طعامه من غير عوض مكروه إذا دام بحيث يظن استغراق ذمته بها.
قيل إن كان فقيرا او ابن سبيل لا شيء بيده فهو جائز لأنه من أهل الزكاة وإن لم يكن كذلك فيجري الأمر على دين الزكاة, فمن يجعله كغيره فيجري على هبات مستغرق الذمة, ومن يضفعه عن غيره فالإحتياط عدم الأكل, وقد مر السيوري نحوه, ومن يجعله كالمعينات فيشتد الأمر, لأن المعينات من حقوق أربابها فلا يتصرف فيها إلا في باب وجوب المؤاساة, وهذا ليس منها.
[من يستحق الزكاة]
وسئل عمن يستحق الزكاة.
فأجاب من لا يكون عنده نصاب العين أو ما قيمته من العروض كذلك, وإن كان من الطعام أكثر من خمسه أوسق ولم تساو نصاب العين فلا يضره, وإن ساواه فلا يعطى. وإن كان له نصف نصاب عينا ومن العروض ما يساوي النصف الأخر فلا يعطى, فلو كانت له كتب فقه قيمتها كثيرة فقال هذا لا غتاء له عنها.
[377/2]
पृष्ठ 481