458

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

لأنا نقول: الكلام في تحقيق كون الحق مخالفة ماعليه الناس في هذا الساتر ولم يبين حتى يحكم عليه. ثم انظر وتأمل ما على الفاضل من درك التداخل في بعض الوجوه التي عدد, وأبرق بها وأرعد, مع ما فيها من التناقض, وهو حشو وتسويد للورق من غير فائدة عائدة, ولا نكثة زائدة. أما التداخل فبين الوجه السادس والثاني, فيرجع الوجهان إلى وجه واحد. وأما التناقض قيبين الوجهين المذكورين وبين الوجه السابع, فإنه جعل في الوجه الثاني والسادس فائدة الزينة وثمرتها للأولياء, وفي السابع للميت في

[352/1] قوله فأين هذا من قصد التظاهر بالدنيا وزينتها والتفاخر في غير محلها ولغير أهلها.

وقوله فأين هذا مما خرجه ابن المبارك الخ.

نقول ليس فيه شيء من وضع الساتر المذكور جنسا وكيفية ما ينافي حديث ابن المبارك من كثرة الصمت وحديث النفس وحسن السمت. والقضية غير مانعة الجمع فلا يتم الاستدلال به على بيان ما أراد من ذلك المحمل, ويدفع به تفسير ذلك المجمل.

وقوله: والوجه الثامن أن تلك الحالة بدعة الخ.

نقول: كان من حق هذا الفاضل أن ينظر أولا في نفس هذا الفعل, هل له أصل في الشرع أم لا؟ وعلى أن لا أصل له, فهل هو مذموم أم لا؟ وعلى كونه بدعة مذمومة, ما علة ذمها؟ فيذكر حينئذ من العلل والأسباب المقتضية للذم ما يناسبه من الوجوه الذي أقتضاها نظره السديد, وأوضحه فيما مر من التعديد. وأما على ما انتحله فهو تعليل بالاسم إن كان لفظ البدعة عنده ملزوما للتحريم, وهذه أعني التعليل بالاسم مذهب ظاهري مرفوض, وإن كان ليس من لازم لفظ البدعة التحريم فقد ذكر العلة دون المعلول تصورا وتصديقا.

पृष्ठ 458