456

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[ 350/1] عليه وسلم المشقة علة دالة على عدم جواز الفطر والقصر لكثر الشغب واضطراب العلل والأحوال ولم تنضبط لعدم انضباط المشقة كما تقرر في المثال, بخلاف السفر الطويل فإنه ظاهر منضبط, والمشقة التي هي حكمة القصر والافطار توجد عنده غالبا, فأناط صاحب الشرع الحكم بها رفعا للخبط والشغب والاضطراب. وكذلك الصيغة في البيع والنكاح وغيرهما منبقية العقود جعلها الشارع دليلا على الرضى, لأن من شرط المعارضة رضى البائع والمبتاع إلا من جبره الحق, وذلك في مسائل أثبتناها في بعض ما قيدنا. والرضى أمر باطن خفي لا يمكن الاطلاع عليه للبشر, والصيغة إيجابا وقبولا مظنة. فأناط الشارع الحكم بها لظهورها. فإذا تقرر هذا وفهم من معنى الحكمة والمظنة باللازم على طرد ما أبداه الفاضل من البحث وودان اللخمي أو القرافي ممن له مسيس بالتنازل للجزئيات أن لا يقصر ولا يفطر الملك ولا المترفة لانتفاء علة الترخص فيهما. وهي المشقة عنده عملا بالدوران, وهذا شيء لا يقال.

ويلزم على طرد قوله أيضا في العجوز التي تناهى هرمها كثيرا أن لا تشرع الزينة من الحلي والحلل للرتقاء لامتناع الوطء فيها عقلا بل أحرى على قياس قوله, لأنه إذا كان يمنع الهرمة من التجمل بالحلي والحلل لانتفاء سببه عنده فيها مع كون المانع من التلذذ بها عاديا ومع أن لكل ساقط لاقطا, فأحرى وأولى الرتقاء التي المانع من وطئها عقلي كما قدمنا.

ويلزم عليه أيضا أن لا تشرع في حق الجذماء والبرصاء والقرعاء والبخراء والخشماء وكل من لا يتلذذ به منهن إلا على زحف واشمزاز إن كن أيمات أو رضي الأزواج بأدوائهن, ولا يفوه بالتزام موجب هذه الإلتزامات في ظني في مسألة الهرمة إلى القول يمنعها من لبس الحرير لانتفاء ثمرته في حقها, قد تنازل وتواضع لاعتبار الهرم والشباب والقبح والجمال, لكنه في غير هذا الوجه, فلينظر في ترجمة النفقات والشهادات من تبصرته رحمه الله تعالى.

पृष्ठ 456