264

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

शैलियों

فإذا فعل الجمع لهذا العذر فما ظنك له لجد السير في السفر القصير وأما قولكم أولا وفيه نظر لأن الجمع رخصة سببها السفر, فيختص بالطويل قياسا على القصر والفطر, فمعلوم أنكم لم تريدوا حصر سبب الجمع بالاطلاق في السفر, لأن معناه ظاهر بثبوت الجمع في غير السفر, فلم يبق إلا أن تزيدوا الجمع للسفر. وحينئذ لقائل أن يستفسر ويقول: قولكم سببها السفر, السفر لفظ مشترك أو متواطىء يطلق على الطويل والقصير. فإن عنيتم الطويل خاصة دون غيره منعنا الاختصاص, وكان استدلالا منكم بمحل النزاع, ولم تكن له فائدة, لأن المعنى حينئذ يكون سببها السفر الطويل خاصة فتختص بالطويل, وهو معلوم لأنها إذا اختصت بالطويل فكيف تتعدى إلى غيره؟ ولأنكم إن قصدتم بهذا الدليل كونه من مقدمتين حذفت كبراه للعلم بها كان فيه مصادرة على هذا التقرير, لأن الصغرى هي النتيجة ثم إن قدرتكم الكبرى وكل سفر رخصة سببها السفر الطويل كانت المصادرة أظهر لاتحاد المقدمتين والنتيجة, وإن أريد بالسفر المقدر مع الكبرى السفر بالاطلاق, كان ورود المنع عليها ظاهرا. ولو سلمت لم ينتج القياس لعدم اتحاد الوسط فيه, فإن السفر المذكور في الصغرى المراد به الطويل بالفرض, والمذكور في الكبرى المراد به المطلق. وإن لم تقصروا الاستدلال بالكلي على الجزئي بل

पृष्ठ 264