1080

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

أما مسألة حلق اللحى الأسفل وقولهم فيه إن من حلقه فهو مجوسي ، فهذا لا يلزم عليه كفر ولا إيمان ، وإنما هو من الزينة ، والزينة مطلوبة في هذه الشريعة ، ولهذا شرعت الخاتم والعمامة ، قال الله العظيم : { قل من حرم زينة الله } إلى قوله : { في الحياة الدنيا } . قال ابن عباس رضي الله عنه : إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي . وترك ما تحت اللحى الأسفل تشويه وحالة مذمومة ، وقد يطول حتى يكون أكبر من اللحية فيكون أشد تشويها . وإنما كان عمر رضي الله عنه تركه فيما ذكر عنه إن صح لأنه يحتمل أنه لم يكن له هنالك شعر ، لأن من الناس من لا يكون له هنالك شعر . وفي قوله صلى الله عليه وسلم : « قصوا الشارب وأعفوا اللحى » دليل على أن ما تحت اللحى الأسفل يحلق ولا يترك . وإنما أمر بحلق الشارب للزينة ، لأن بقاءه حتى يطول تشويه ، فكذلك بقاء ما تحت اللحى الأسفل حتى يطول . وخصال الفطرة كلها إنما أمر بها للزينة ، فيكون هذا كذلك . وأما أمره عليه السلام بإعفاء اللحية فلا يدخل ما تحت اللحى الأسفل في ذلك ، فإن اللحية من الوجه ، والوجه ما تقع به المواجهة . وما ذكر عن عمر رضي الله عنه لا يصح .

وبالجملة فلا يتعلق به كفر ولا إيمان ، نعم من اعتقد أن تركه واجب فقد أدخل في الدين ما ليس منه ، إذ لو كان واجبا لنقل إلينا . وقد قال ابن عبد البر : ذكر الترمذي في مصنفه قال : حدثنا هناد بن السري قال : حدثنا عمر بن هارون عن أسامة بن زيد عن عمر بن شعيب عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها ، قال : وأخبرنا محمد بن عبد الملك قال : حدثنا ابن الأعرابي قال : حدثنا الزعفراني قال : حدثنا

पृष्ठ 34