1000

मिस्यार

المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب

[399/2] أن تتعلق به القدرة وبيان ذلك أن القدرة لا تتعلق بالمحال ولا تتعلق بالواجب وكما أن ما علم الله تعالى انه لا يقع يستحيل من هذا الوجه وقوعه فكذلك ما علم الله أنه يقع فإنه يجب من هذا الوجه وقوعه فلو كان علمه تعالى بعدم الوقوع مخرج كذا للمكن عن القدرة به لأجل صيرورته محالا من هذا الوجه لكان علمه بالوقوع يخرجه عن تعلق القدرة لأجل صيرورته واجبا من هذا الوجه وكل شيئ فلا بد من تعلق العلم بوقوعه أو عدم وقوعه ، فيلزم أن لا يبقى للقدرة متعلق البتة تعالى الله عن ذلك انتهى كلامه رحمه الله فيظهر لك من الكلام الشيخ النزاع والخلاف في المسألة بين المتكلمين وأن الأرجح عنده تعلق القدرة به وهو جواب الشيخ ابن عبد السلام رحمه الله وإذا تأملت ذلك كله ظهر لك صحة جوابه رحمه الله وصواب رد الغزالى القولين إلى وفاق فما أورده العقباني رحمه الله فيه نظر وبحث لمن تدبره لأن الكلام هنا في الممكن الواجب الذي لا يلزم من وجوده ولا من عدمه محال. وكذلك هو إيمان أبي جهل في نفس الأمر مع قطع النظر عما علم من مآله لا في الواجب والمستحيل عقلا، فتأمله حق التأمل.

पृष्ठ 454