ومن أمثلة ذلك ما جاء في السنة لعبد الله: عن ابن أبي مليكة قال: كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف فيضعه على وجهه ويقول: "كلام ربي كلام ربي". (1) فاعتبرنا إثباته أن القرآن كلام الله ردا على الجهمية.
ومثله ما رواه ابن بطة بسنده إلى نيار بن مكرم الأسلمي -وكانت له صحبة-، قال: لما نزلت {الم (1) غلبت الروم (2)} (2)، قالت قريش لأبي بكر رحمه الله: يا ابن أبي قحافة، لعل هذا من كلام صاحبك؟ قال: لا، ولكنه كلام الله عز وجل. (3)
واعتبرنا ردا على المرجئة وموقفا منهم ما رواه الإمام أحمد واللالكائي عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: إياكم والكذب؛ فإن الكذب مجانب الإيمان. (4)
وكذا اعتبرنا قول حنظلة الأسدي "نافق حنظلة" وقول أبي بكر له: "فوالله إنا لنلقى مثل هذا" ردا على الصوفية، حيث اعتبره أبو العباس القرطبي في المفهم (5) ردا على غلاة الصوفية الذين يزعمون دوام مثل تلك الحال، ولا
अज्ञात पृष्ठ