لذائقو العذاب الأليم) (1) وهو في البيت أمثل ، لأنه أسقط التنوين ، لاجتماع الساكنين. وإذا ألحقت النون ، نصبت لأن الإضافة قد ذهبت ، قال تعالى : ( والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة ) [النساء : 162] وقال ( والذاكرين الله كثيرا ) [الأحزاب : 35] قال الشاعر (2) [من الكامل وهو الشاهد السابع والستون] :
النازلون بكل معترك
والطيبون معاقد الأزر
* باب اضافة الزمان الى الفعل
قال تعالى : ( واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ) [الآية 48] فنون اليوم ، لأنه جعل «فيه» مضمرا ، وجعله من صفة اليوم ، كأنه قال «يوما لا تجزي نفس عن نفس فيه شيئا». وإنما جاز إضمار «فيه» ، كما جاز إضافته إلى الفعل ، تقول : «هذا يوم يفعل زيد». وليس من الأسماء شيء ، يضاف الى الفعل ، غير أسماء الزمان ، ولذلك جاز إضمار «فيه». وقال قوم : «إنما أضمر الهاء ، أراد «لا تجزيه» ، وجعل هذه الهاء اسما لليوم مفعولا ، كما تقول : «رأيت رجلا يحب زيد» تريد : «يحبه زيد». وهو في الكلام يكون مضافا ، تقول : «اذكر يوم لا ينفعك شيء» : أي : «يوم لا منفعة» ؛ وذلك ، أن أسماء الحين قد تضاف إلى الفعل ، قال تعالى ( هذا يوم لا ينطقون ) (35) [المرسلات] أي «يوم لا نطق» ، وقد قرأ بعضهم (هذا يوم لا ينطقون) (3) وكذلك ( هذا يوم الفصل ) [الصافات : 21 والمرسلات 38] وكل ما أشبه هذا ، فهو مثله. ولا يضاف إلى الفعل شيء ، إلا الحين ، إلا أنهم قد قالوا (4) [من الوافر وهو الشاهد الثامن والستون] :
पृष्ठ 174