419

मवरिद लतफा

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

संपादक

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

प्रकाशक

دار الكتب المصرية

प्रकाशक स्थान

القاهرة

क्षेत्रों
सीरिया
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
ममलूक
ثمَّ وَقعت أُمُور، وَتَفَرَّقَتْ المماليك الظَّاهِرِيَّة فرْقَتَيْن: فرقة مَعَ أيتمش - وهم كبار الْأُمَرَاء - وَفرْقَة مَعَ يشبك الخازندار - وهم أصاغر الْأُمَرَاء -.
وَآل الْأَمر بَينهمَا إِلَى الْقِتَال؛ فانكسر [الأتابك] أيتمش بِمن مَعَه وتوجهوا جَمِيعًا إِلَى تنم الْحسنى الظَّاهِرِيّ نَائِب الشَّام؛ فَغَضب [تنم] لغضبهم، وَسَار بِجَمِيعِ العساكر الشامية وبمن قدم عَلَيْهِ مَعَ أيتمش وَغَيره من أُمَرَاء مصر يُرِيد مصر.
وَخرج [الْملك] النَّاصِر بعساكر مصر، وتواقع مَعَ الْأَمِير تنم وأيتمش وَالْوَالِد بِمن مَعَهم؛ فَكسر الْجَمِيع، وَقتل غالبهم، إِلَّا الْوَالِد وآقبغا نَائِب حلب؛ فَإِنَّهُمَا حبسا.
وَاسْتولى يشبك وأقرانه من أصاغر الْأُمَرَاء على [مملكة] مصر؛ فاضطربت أَحْوَال مصر؛ لسوء تدبيرهم وَاخْتِلَاف كلمتهم.
ثمَّ قدم تيمور [لنك] إِلَى الْبِلَاد الشامية فِي سنة [ثَلَاث] وَثَمَانمِائَة بعد وقْعَة أيتمش بأشهر؛ فَخرجت العساكر المصرية صُحْبَة النَّاصِر ثَانِيًا إِلَى دمشق؛ فَلم ينْتج أَمرهم مَعَ تيمور؛ لسوء تدبيرهم، لَا لقلَّة عَسْكَرهمْ.

2 / 122