150

मवरिद लतफा

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

संपादक

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

प्रकाशक

دار الكتب المصرية

प्रकाशक स्थान

القاهرة

क्षेत्रों
सीरिया
मिस्र
साम्राज्य और युगों
ओटोमन्स
ममलूक
أَو أَقُول؟ قَالَ: هَذَا أول جوركم، أخرجتم النَّاس من بِلَادهمْ ودعوتموهم إِلَى شَيْء مَا قَالَه أحد ﴿. لَا، بل أَقُول: قَالَ: قل - والواثق جَالس - فَقَالَ: أَخْبرنِي عَن هَذَا الرَّأْي الَّذِي دعوتم النَّاس إِلَيْهِ، أعلمهُ رَسُول الله -[ﷺ]- فَلم يدع النَّاس إِلَيْهِ، أم شَيْء لم يُعلمهُ؟﴾ قَالَ: علمه، قَالَ: فَكَانَ يَسعهُ [أَن] لَا يَدْعُو النَّاس إِلَيْهِ، وَأَنْتُم لَا يَسَعكُمْ. قَالَ: فَبُهِتُوا. قَالَ: فَضَحِك الواثق، وَقَامَ قَابِضا على كمه، وَدخل بَيْتا وَمد رجلَيْهِ وَهُوَ يَقُول: شَيْء وسع النَّبِي -[ﷺ]- أَن يسكت عَنهُ وَلَا يسعنا ﴿﴾؛ فَأمر أَن يعْطى [الرجل] ثلثمِائة دِينَار، وَأَن يرد إِلَى بَلَده. إنتهى.
قلت: وَأمر المحنة يطول الشَّرْح فِي ذكره، أضربنا عَنهُ فِي هَذَا الْمُخْتَصر خوف الإطالة.
وَكَانَ الواثق وافر الْأَدَب فصيحا. قيل: إِن جَارِيَة من جواريه غنته بِشعر العرجي:
(أظلوم إِن مصابكم رجلا ... أهْدى السَّلَام تَحِيَّة ظلم)
فَمن الْحَاضِرين من صوب نصب «رجلا» وَمِنْهُم من قَالَ: صَوَابه: «رجل» .
فَقَالَت [الْجَارِيَة]: هَكَذَا لَقَّنَنِي الْمَازِني؛ فَطلب الْمَازِني.

1 / 152